فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 284

والتضحيات وهي امتداد لمسيرة الشهيد سيد قطب، والشيخ عز الدين القسام، والشيخ عمر عبد الرحمن، و الشيخ مروان حديد، والشيخ عدنان عُقلة، والشيخ عبد الله عزام، والشيخ تميم العدناني، والشيخ يونس خالص، والشيخ جلال الدين حقاني، والشيخ عبد الله الذاكري، والشيخ أبي عمر السيف، والشيخ عبد الرشيد غازي والشيخ نظام الدين شامزي وغيرهم من العلماء والقادة الذين خطوا الطريق وشقوا المسار ..

لقد قامت جماعة قاعدة الجهاد وقاد ركبها الشيخ المجدد أسامة بن لادن -رحمه الله- لتجمع جهود الجماعات المسلمة وتوجه مسيرتها لتحقق أهم أهداف الأمة الإسلامية، فبايع الشيخ أسامة بن لادن أمير المؤمنين الملا محمد عمر -رحمهما الله- جمعًا للكلمة ورصًا للصف، وفتح الملا عمر صدره لجميع المسلمين فكانت أفغانستان مأوى أفئدة المهاجرين ومحطة الالتقاء وجمع الكلمة -وما كان الملا عمر ولا كانت الإمارة الإسلامية في أفغانستان ترغم الجماعات على بيعتها ولا فلقت الرؤوس ولا قطعت الأعناق بحجة أن سلطانها هو خليفة المسلمين الذي لا جماعات مع جماعته-، وهكذا اجتمعت الجهود وتوحدت الكلمة، بالمعروف وبهدي الإسلام وبالإحسان والخلق الرفيع والسلوك الطيب والتناصر والتواثق والتعاون، وليس على منهاج"فلق الرؤوس"والتفنن في"قطع رقاب"المسلمين.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى: [ليس لأحد أن ينصب للأمة شخصًا يدعو إلى طريقته ويوالي ويعادي عليها، غير النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا ينصب لهم كلامًا يوالي عليه ويعادي غير كلام الله ورسوله وما اجتمعت عليه الأمة بل هذا من فعل أهل البدع الذين ينصبون لهم شخصًا أو كلامًا يفرقون بين الأمة يوالون به على ذلك الكلام أو تلك النسبة ويعادون] .

وقد رفعَ الله قدر الشيخِ أسامةَ بن لادن -رحمه الله- بحسن خلقه وكريم صفاته وبجوده وحسن بلائه في الإسلام، وما كان يومًا ولن يكون الطريق لجمع الكلمة إعمال السيف وسفك الدماء واستحلال الحرمات بدءًا بالإسقاط والتكفير ثم انتهاءً بالقتل والتفجير والترهيب،"فما كان هذا منهجنا ولن يكون"يقول الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم-: (ومن خرج على أمتي، يضرب برها وفاجرها، ولا يتحاشى من مؤمنها، ولا يفي لذي عهد عهده، فليس مني ولست منه) رواه مسلم.

واليوم -بفضل الله- يشهد لنا المنصفون أننا لم نكن يومًا معول هدم ولا أداة تدمير، وأننا"جماعة اجتماع ووفاق"نشارك الأمة أفراحها وأتراحها ونسعى للتعاون والتناصر والتناصح مع كل الصادقين من الجماعات الإسلامية المجاهدة وغير المجاهدة، فنحن ولانزال"جماعة من المسلمين"ولا ندعي ولا نزعم كما يزعم"البغدادي"وأتباعه أنهم هم"جماعة المسلمين"التي من خرج عنها فقد استحق"الطلقة الفالقة"أو"السكين الحاذقة"وأنه بعد ذلك مات"على"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت