طريقة للتغيير، وقد يكون ممن يخطِّئ الجماعات المجاهدة على حملها السلاح ومقارعة الطواغيت؛ ولكنه بمجرد انتمائه للإسلام فهو في نظرهم إرهابي كما رأينا مؤخرًا مِن وضع بعض العلماء والدعاة والجماعات في قوائم الإرهاب المزعوم، وهذا ما يؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أن الحرب حرب على الإسلام وأن هؤلاء المجرمين لا يرضون بالإسلام دينًا ومنهجًا يتَّبعه الناس في هذه الدنيا، وأنهم لن يألوا جهدًا في الصد عن سبيل الله.
فهل بقي لأحد من المسلمين له عقل يفكر به، وعينان يبصر بهما أدنى شك في أن هؤلاء الحكام الخونة ما هم إلا أداة تدمير ومعول هدم في يد أمريكا لحرب الإسلام وأهله؟!
قال ربي العليم الخبير: {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} .
أيها المسلمون؛ ها هم أعداء الله قد كشَّروا أنيابهم وشمَّروا سواعدهم ليستأصِلوا الإسلام وعقيدته ومنهجه، ويسلخوا المسلمين عن دينهم، بالضغط والترهيب، ولا يُفهم من ذلك أن يهوِّدوا أو ينصِّروا أو يمجسِّوا المسلمين، لا؛ ولكن بمسخهم إلى إسلام من الطراز والتفصيل الأمريكي، إسلام ليس فيه توحيد لله العظيم، إسلام ليس فيه ولاء للمؤمنين وبراء من الكفر والكافرين، إسلام ليس فيه جهاد واستشهاد، إسلام ليس فيه خلق ولا حشمة، وأي إسلام هذا يا أمة محمد؟!
يا أمة من قال الله عنه وعن الذين معه: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} .
وقال عنهم: {لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} .
وقال عنهم: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} .