ولنا كلمة نظرة شرعية لميثاق الشرف الوطني الذي طرحه الإخوان المسلمون السوريون
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد.
فقد طرح الإخوان المسلمون السوريون"مشروع ميثاق شرف وطني للعمل السياسي"كأوراق وطنية أولية ـ كما سموها! ـ حول قواعد العمل السياسي وضوابطه .. داعين جميع الأطراف والاتجاهات السورية للحوار فيما طرحوه حول: الثوابت، والأهداف، والأسس والالتزامات .. عسى أن يصلوا جميعًا ـ بجميع أطيافهم وتجمعاتهم وأحزابهم وطوائفهم ـ إلى تشكيل"جبهة ميثاق وطني"موحدة .. تجمعهم في خندق واحد لمواجهة التحديات والأخطار التي تهدد الوطن [[1] ].. !
وإن كان هذا الحوار نحن مُستثنون منه .. ومحرم علينا .. ومباح لغيرنا .. إلا أننا نجد أنفسنا مضطرين لأن نقول كلمتنا ـ ولو كانوا لها كارهين ـ وأن نبدي حكم الشرع فيما تم طرحه في الميثاق المذكور أعلاه .. ناصحين ومشفقين، ومحذرين .. وذلك للأسباب التالية:
1 -أن الدين النصيحة .. وأن المسلم ناصح للجميع .. لا يسعه السكوت وهو يرى الآخرين يسيرون بإرادتهم نحو الهاوية والهلاك .. وإفساد البلاد والعباد!
2 -كثرة المغالطات والمزالق الشرعية والعقدية، والسياسية .. الواردة في ذلك الميثاق المذكور .. التي لا يمكن إقرارها أو السكوت عنها!
3 -أن هذه المزالق والمغالطات الواردة في الميثاق .. جاءت باسم جماعة الإخوان المسلمين .. التي تزعم أنها تتكلم باسم الإسلام .. وأن تأصيلاتها وبرامجها مبعثها من الإسلام أو أنها لا تعارض الإسلام .. !
فهي جماعة توقِّع على الخطأ وتدعو إليه .. ثم تقول هذا هو دين الله .. وهذا شرعه!
فلو هذه المزالق والانحرافات .. وردت على لسان حزب علماني يُحاد الله ورسوله .. فلا يؤبه له .. فليس بعد العلمانية ذنب .. أما أن تصدر عن جماعة أو حزب إسلامي .. ثم يقول هذا هو دين الله .. فهذا مما لا يمكن قبوله أو السكوت عليه .. !
(1) صدر هذا الميثاق في لندن، في العاشر من صفر 1422 هـ، الموافق للثالث من أيار 2001 م، وهو منشور في موقع الإخوان المسلمين السوريين على الإنترنت .. يمكن مراجعته والوقوف عليه لمن شاء.