فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 174

وقال تعالى عن الذين يزعمون أنهم مؤمنون ثم هم يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت ـ وهو كل حكم يُخالف حكم الله ورسوله ـ: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيدًا} النساء:60.

ومن لوازم قولهم كذلك أن أبا بكر الصديق ومن معه من الصحابة كانوا مخطئين لما قمعوا حركة الردة التي كان يتزعمها مسيلمة الكذاب .. لأن هذا الآخر كان يملك قاعدة جماهيرية واسعة ربما تزيد عدد من بقي على دينه وإيمانه يومئذٍ .. !!

نسأل الله تعالى الثبات .. وحسن الختام.

انتبهوا أيها الإخوان .. إنكم تلعبون بالكفر والنار .. ورب الكعبة!

5 -مع كل هذا التفصيل والتوسع والبيان المحكم في حديثهم عن الوطنية، والقومية، والديمقراطية .. فإنهم لما جاءوا إلى ذكر الإسلام مروا عليه مر الكرام .. وذكروه في عبارة وجيزة ومطاطة، وحمالة أوجه .. لا تغني ولا تسمن من جوع .. وعلى استحياء .. فقالوا عنه:"الإسلام بمقاصده السامية، وقيمه العليا، وشريعته السمحاء؛ يُشكل مرجعية حضارية، وهوية ذاتية لهذه الأمة ..".

هذا الذي ذكروه عن الإسلام فقط .. وهذا الذي يستحقه الإسلام منهم فقط .. مرجعية حضارية، وهوية ذاتية .. !!

ماذا يعني مرجعية حضارية، وهوية ذاتية .. ؟!!

لو سألنا عشرين رجلًا هذا السؤال .. لأعطونا عشرين جوابًا؛ كل جواب يختلف عن الآخر .. !

أهكذا يكون التعبير عن الإسلام .. وعن غاياته ومقاصده .. ؟!!

دساتير الأنظمة العلمانية التي تحارب الله ورسولَه .. قد أنصفت الإسلام أكثر منكم .. حيث أكثرها ينص على أن دين الدولة الإسلام .. وأنه مصدر من مصادر التشريع .. !!

6 -تعريضهم بمبدأ الجهاد .. ووصفهم له بأنه عنف مرفوض .. فقالوا عنه:"يلتزم الموقعون على هذا الميثاق .. بنبذ العنف من وسائلهم .. ويلتزمون بآليات العمل السياسي الديمقراطي ووسائله".

هكذا .. الجهاد .. الذي أمر الله به ورسوله .. في مئات من نصوص الكتاب والسنة .. أصبح عبارة عن عنف منبوذ ومرفوض .. ولا حول ولا قوة إلا بالله!

ينبذون الجهاد .. شرع الله تعالى .. ويلتزمون الديمقراطية ووسائلها .. شرع الطاغوت!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت