فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 391

في ضميِرهِ . وذلك لأنَّ إيقاعَ نفيِ المدحِ على اللئيم صريحًا والمجيءَ به مكشوفًا ظاهرًا هو الواجبُ من حيثُ كان أصلَ الغرض . وكان الإِرضاءُ تعليلًا له . ولو أنه قال: ولم أمدح لأرضَي بشعري لئيمًا لكانَ يكونُ قد أَبهم الأمرَ فيما هو الأصلُ وأبانَه فيما ليس بالأصل فاعرفْه . ولهذا الذي ذكرنا من أنَّ للتَّصريح عملًا لا يكونُ مثلُ ذلك العملِ للكنايةِ كان لإعادةِ اللفظِ في مثلِ قولِه تعالى: ( وَبِالحَقِّ أَنْزَلناهُ وبِالحَقِّ نَزَلَ ) وقولِه تعالى: قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ . اللّهُ الصَّمَدُ ) من الحُسْنِ والبهجةِ ومنَ الفخامِة والنُّبل ما لا يخفَى موضعُه على بصيرٍ . وكان لو تُرِك فيه الإظهارُ إلى الإضمار فقيل: وبالحقِّ أنزلناهُ وبه نَزَل . وقُلْ هو الله أحدٌ هو الصَّمَدُ لعدِمْتَ الذي أنتَ واجدُه الآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت