الوصفَ الذي له كان معجزًا قائمٌ فيه أبدًا وأنّ الطريقَ إِلى العلم به موجودٌ والوصولَ إِليه ممكنٌ فانظرْ أيُّ رجلٍ تكونُ إِذا أنتَ زَهَّدْتَ في أن تعرفَ حُجَّة الله تعالى وآثرتَ فيه الجهلَ على العِلمِ وعدمَ الاسْتبانةِ على وُجودِها . وكان التّقليدُ فيها أحبَّ إِليك والتعويلُ على علمِ غيرِك آثَرُ لديك ونَحَّ الهوى عنك وراجعْ عقلك واصدُقْ نفسك يَبِنْ لك فُحشُ الغلطِ فيما رأيتَ وقُبحُ الخطأ في الذي توهَّمتَ . وهل رأيتَ رأيًا أعجزَ واختيارًا أقبحَ ممّن كرَه أن تُعرفَ حجّةُ الله تعالى منَ الجهةِ التي إِذا عُرفْت منها كانت أَنورَ وأبهرَ وأقوى وأقهر وآثَرَ أنَْ لا يَقْوى سلطانُها على الشَّرْك كلَّ القوة ولا تَعْلو على الكفرِ كلَّ العلوَّ . واللهُ المستعانُ