فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 391

( وحيْثُما يكُ أمرٌ صالحٌ فَكُنِ ... )

وما جاءَ في معناهُ من قولهِ - المتقارب -:

( يَصيرُ أَبانٌ قَرينَ السَّماحِ ... والمَكْرُماتِ مَعًا حَيْثُ صارا )

وقول أبي نواس - الطويل -:

( فَما جازَهُ جُودٌ ولا حَلَّ دُونَهُ ... ولكِنْ يَصيرُ الجُودُ حَيْثُ يَصيرُ )

كلُّ ذلك توصُّلٌ إلى إثباتِ الصِّفة في الممدوح بإِثباتها في المكانِ الذي يكونُ فيه وإلى لزومِها له بلزومها الموضعَ الذي يحلُّه . وهكذا إنِ اعتبرتَ قولَ الشَّنْفَرَى يصف امرأةً بالعفة - الطويل -:

( يَبيتُ بِمَنْجاةٍ مِنَ اللَّوْمِ بَيْتُها ... إِذا ما بُيوتٌ بالمَلامَةِ حُلَّتِ )

وجدتَه يدخلُ في معنى بيتِ زيادٍ وذلك أنه توصَّلَ إلى نفي اللوم عنها وإبعادِها عنه: بأن نفاه عن بيتها وباعدَ بينه وبينه . وكان مذهبهُ في ذلك مذهبَ زيادٍ في التوصُّلِ إلى جعلِ السَّماحةِ والمروءة والنَّدى في ابنِ الحشرج بأن جعلَها في القبَّة المَضْروبة عليه . وإنَّما الفرقُ أنَّ هذا ينفي وذاك يثبتُ . وذلك فرقٌ لا في مَوْضعِ الجمعِ فهو لا يمنع أن يكونا من نصابٍ واحدٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت