فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
( وحيْثُما يكُ أمرٌ صالحٌ فَكُنِ ... )
وما جاءَ في معناهُ من قولهِ - المتقارب -:
( يَصيرُ أَبانٌ قَرينَ السَّماحِ ... والمَكْرُماتِ مَعًا حَيْثُ صارا )
وقول أبي نواس - الطويل -:
( فَما جازَهُ جُودٌ ولا حَلَّ دُونَهُ ... ولكِنْ يَصيرُ الجُودُ حَيْثُ يَصيرُ )
كلُّ ذلك توصُّلٌ إلى إثباتِ الصِّفة في الممدوح بإِثباتها في المكانِ الذي يكونُ فيه وإلى لزومِها له بلزومها الموضعَ الذي يحلُّه . وهكذا إنِ اعتبرتَ قولَ الشَّنْفَرَى يصف امرأةً بالعفة - الطويل -:
( يَبيتُ بِمَنْجاةٍ مِنَ اللَّوْمِ بَيْتُها ... إِذا ما بُيوتٌ بالمَلامَةِ حُلَّتِ )
وجدتَه يدخلُ في معنى بيتِ زيادٍ وذلك أنه توصَّلَ إلى نفي اللوم عنها وإبعادِها عنه: بأن نفاه عن بيتها وباعدَ بينه وبينه . وكان مذهبهُ في ذلك مذهبَ زيادٍ في التوصُّلِ إلى جعلِ السَّماحةِ والمروءة والنَّدى في ابنِ الحشرج بأن جعلَها في القبَّة المَضْروبة عليه . وإنَّما الفرقُ أنَّ هذا ينفي وذاك يثبتُ . وذلك فرقٌ لا في مَوْضعِ الجمعِ فهو لا يمنع أن يكونا من نصابٍ واحدٍ