فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فقال النبيُّ:"أينَ المَظْهرُ يا أبا ليلى"فقلت: الجنّةُ يا رسولَ الله . قال:"أجلْ إنْ شاء الله". ثم قال:"أنشِدْني". فأنشدتهُ من قولي - الطويل -:
( ولا خيرَ في حِلْمٍ إذا لم تَكُنْ لَهُ ... بَوادِرُ تَحْمِي صَفْوَهُ أن يُكَدَّرا )
( ولا خيْر في جَهْلٍ إذا لمْ يكنْ لَهُ ... حَلِيمٌ إذا ما أَوْرَدَ الأمْرَ أصْدَرا )
فقال"أجدْتَ لا يَفْضُضِ اللّهُ فاك". قال الرّازيُّ: فنظرتُ إليه فكأنَّ فاهُ البَرَدُ المُنْهَلُّ ما سَقطتْ له سِنٌّ ولا انفلَّتْ ترفُّ غُروبُه
ومن ذلك حديثُ كعبِ بنِ زهيرٍ: رُويَ أنَّ كعبًا وأخاه بُجَيْرًا خرجا إلى رسولِ الله حتى بَلغا أبرقَ العزّاف فقال كعب لبجير: إلْقَ هذا الرجلَ وأنا مقيمٌ ها هنا فأنظُرُ ما يقولُ . وقدم بُجَيرٌ على رسول الله فعرضَ عليه الإِسلامَ فأسلمَ . وبلغَ ذلك كَعْبًا فقال في ذلك شعرًا . فأهدرَ النبيُ دَمه . فكتب إليه بُجَيرٌ يأمرُه أن يُسلمَ ويُقبلَ إلى النبّيَّ ويقولُ: إنَّ مَنْ شهدَ أنْ لا إله إلا الله وأنّ محمدًا رسولُ الله قَبَلَ منه رسولُ الله وأسقطَ ما كانَ قبلَ ذلك . قال: فقدِمَ كعبٌ وأنشدَ النّبيَّ قصيدتَه المعروفَة - البسيط -: