فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
( سيفُ الإمام الذي سَمَّتْهُ هيبتُه ... لما تَخَرَّمَ أهلَ الأرضِ مُخْترِما )
( قَرَّتْ بِقُرَّانَ عينُ الدينِ وانتشرتْ ... بالأشترينِ عيونُ الشِّرْكِ فاصطُلِما )
وقولهِ - الكامل -:
( ذَهَبَتْ بمذهبِهِ السَّماحَةُ والتَوتْ ... فيه الظنونُ أمَذْهبٌ أم مُذْهَبُ )
ويصنَعه المتكلِّفون في الأسجاعِ وذلك أنه لا يتصوَّر أن يجبَ بهما ومِنْ حيثُ هما فضلٌ ويقعَ بهما مع الخلوِّ منَ المعنى اعتدادٌ . وإِذا نظرتَ إِلى تجنيسِ أبي تمام:"أمَذهَبٌ أم مُذهَبُ"فاستضعفتَه وإِلى تجنيس القائل - البسيط -:
( حتَّى نجا من خَوفِهِ وما نَجا ... )
وقولِ المحدَثِ - الخفيف -:
( ناظِراه فيما جَنَى ناظِراهُ ... أو دَعَاني أمُتْ بما أوْدَعاني )
فاستحسنتَه لم تشكَّ بحالٍ أنَّ ذلك لم يكنْ لأمرٍ يرجعُ إِلى اللفظِ ولكنْ لأنّك رأيتَ الفائدةَ ضعفتْ في الأول وقويتْ في الثاني . وذلك أنكَ رأيتَ أبا تمامٍ لم يَزِدْكَ ب"مَذهب"و"مُذْهَبِ"على أن أسمَعك حروفًا مكرَّرة لا تجدُ لها فائدةً - إِن وجدتَ - إِلاّ متكلَّفة متمحَّلة . ورأيتَ الآخرَ قد أعاد عليك اللَّفْظَة كأنَّه يخدعُكَ عَنِ الفائدة وقد أعطاها . ويوهمُك أنه لم يَزدْك وقد أحسنَ الزيادةَ ووفّاها . ولهذهِ النكتةِ كانَ التجنيسُ وخصوصًا المستوفَى منه مثلَ:"نجا ونجا"من حُليِّ الشعر والقولُ فيما يَحْسُنُ وفيما لا يَحْسُنُ من