فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 391

كقولك: ضربتُ ضَربًا ويقالُ له: المفعولُ المطلقُ . أو مفعولًا له كقولك: ضربتُ زيدًا . أو ظرفًا مفعولًا فيه زمانًا أو مكانًا كقولك: خرجتُ يومَ الجُمعة ووقفتُ أمامَك أو مفعولًا معه كقولنا: جاء البردُ والطيالسةَ . ولو تُرِكَتِ الناقةُ وفصيلَها لرَضْعِها . أو مفعولًا له كقولنا: جئتُك إكرامًا لكَ وفعلتُ ذلك إرادَةَ الخيرِ بك وكقولهِ تعالى: ( وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ ) . أو بأن يكونَ مُنزَّلًا منَ الفعلِ منزلةَ المفعولِ وذلك في خبرِ"كان"وأخواتها والحالِ والتَّمييزِ المنتصبِ عن تمامِ الكلامِ . مثلَ: طابَ زيدٌ نَفْسًا وحَسُنَ وجهًا وكَرُمً أصلًا . ومثلهُ الاسمُ المنتصبُ على الاستثناءِ كقولك: جاءني القومُ إلاَّ زيدًا لأنه من قَبيل ما ينتصبُ عن تمامِ الكلام

وأمَّا تعلُّق الحرفِ بهما فعلى ثلاثةِ أضرب:

أحدُها أن يتوسَّطَ بين الفِعلِ والاسمِ فيكونُ ذلكَ في حُروفِ الجرَّ التي من شأنِها أن تُعَدّي الأفعالَ إلى ما لا تَتَعدَّى إليه بأنفسِها منَ الأسماء مثلُ أنَّك تقولُ:"مررتُ"فلا يصلُ إلى نحوِ زيدٍ وعمرٍو . فإذا قلتَ: مررتُ بزيدٍ أو على زيدٍ وجدتَهُ قد وَصَلَ بالباء أو على . وكذلك سبيلُ الواوِ الكائنةِ بمعنى"مع"في قولنا: لو تُركتِ النّاقةُ وفصيلَها لرضْعِها بمنزلةِ حرفِ الجرَّ في التوسُّط بينَ الفعلِ والاسمِ وإيصاله إليه . إلا أنَّ الفرقَ أنها لا تعملُ بنفسِها شَيئًا لكنها تُعينُ الفعلَ على عملِه النصَّب . وكذلك حكمُ"إلاَّ"في الاسْتثناء فإنَّها عندَهُم بمنزلةِ هذه الواوِ الكائنة بمعنى"مع"في التوسُّطِ وعملِ النّصب في المستثنى للفعلِ ولكْن بوساطَتِها وعونٍ منها

والضربُ الثاني مِن تعلُّقِ الحرفِ بما يتعلَّقُ به العطفُ وهو أن يدخُلَ الثاني في عَمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت