ومثل قول أبي دُؤاد - الخفيف -:
( ولقَدْ أَغْتَدِي يُدافِعُ رُكني ... أَحْوَذِيٌّ ذُو مَيْعةٍ إِضريجُ )
( سَلْهَبٌ شَرْجَبٌ كأَنَّ رِماحًا ... حَمَلَتْهُ وَفِي السَّرَاةِ دُمُوجُ )
انظرْ إلى التنكيرِ في قولِه:"كأَنَّ رماحًا". ومثلُ قولِ ابن البوّاب - من مجزوء الوافر -:
( أتيتُك عائذًا بكَ منْكَ ... لمّا ضاقتِ الحِيَلُ )
( وصَيّرني هواكَ وبي ... لحَيْني يُضرَبُ المَثلُ )
( فإِنْ سَلمتْ لكم نَفسي ... فَما لاقيتهُ جَلَلُ )
( وإِن قَتلَ الهوى رجُلًا ... فإِنّي ذلك الرجلُ )
انظرْ إِلى الإِشارةِ والتعريفِ في قولهِ: فإِني ذلك الرجل . ومثل قولِ عبدِ الصَّمد - السريع -:
( مُكْتَئِبٌ ذُو كَبِدٍ حَرَّى ... تَبْكي عليهِ مُقْلَةٌ عَبْرَى )
( يَرفَعُ يُمْناهُ إِلى رَبَّهِ ... يدعُو وفَوْقَ الكَبِدِ اليُسْرَى )
انظرْ إِلى لفظِ"يدعو"وإِلى موقعها . ومثلُ قولِ جرير:
( لِمَن الديارُ بُبرقة الرَّوَحانِ ... إِذ لا نَبيعُ زَمانَنا بِزَمَانِ )