الصفحة 21 من 65

والواقع أن اعتبار ما يؤخذ على العقار"رسوم"فيه شيء من التجوز الاصطلاحي، لأن الرسوم تكون على الخدمات، وتكون المنفعة فيها لدافع الرسم نفسه، ويكون قرار الدفع من عدمه بيد المستفيد، بخلاف الضريبة، وتوجد مثل هذه الإشارة الى التفريق الفني بين الضرائب (Taxes) والرسوم (Fees) بشكل تقليدي في كتب علم الضرائب والمالية العامة، انظر على سبيل المثال هذا التمييز الاصطلاحي بين الضريبة والرسم فيما يتعلق بالواقع السعودي في: المحاسبة الضريبية للمنيف وزملائه (ص 17) ، و نظام الزكاة وضريبة الدخل لفرهود وزميله (ص 9) ، ونظام الزكاة والضرائب للبنا (ص 15) ، وغيرها.

غني عن القول طبعًا أن هذه قضية اصطلاحية فنية غير مؤثرة، ودعنا نفحص الآن الحكم الفقهي لفرض الرسوم أو الضريبة على العقار:

هذه الضرائب والرسوم التي توضع على التجار يسميها الفقهاء الكلف السلطانية، أو الوظائف السلطانية، أو النوائب، والحقيقة أن هذه الضرائب أو الرسوم لم تكن معروفة في صدر الإسلام، فلم يكن يؤخذ من الناس إلا الفروض المالية الشرعية فقط، ولم تكن الدولة المسلمة تأخذ من أموال الناس قدرًا إضافيًا، حتى أن أبا عبيد (ت 224 هـ) في كتابه الأموال حين روى الأخبار في أول من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت