الصفحة 25 من 65

رسالة (الأموال السلطانية) هو أتم سياق وأطول استعراض رأيته، وقد أشار في مواضع أخرى إلى اجتهادية المسألة كقوله:

(أما الفقهاء الأئمة الذين يفتى بقولهم فلم يذكر أحد منهم جواز ذلك؛ ولكن في أوائل الدولة السلجوقية أفتى طائفة من الحنفية والشافعية بجواز ذلك، وحكى أبو محمد بن حزم في كتابه إجماع العلماء على تحريم ذلك، وقد كان نور الدين محمود الشهيد التركي قد أبطل جميع الوظائف المحدثة بالشام والجزيرة ومصر والحجاز .. ، ومن فعل ما يعتقد حكمه متأولا تأويلا سائغًا، لا سيما مع حاجته؛ لم يجعل فاسقا بمجرد ذلك) [الفتاوى:32/ 60] .

(فإن طائفة من الفقهاء أفتوا طائفة من الملوك بجواز وضع أصل هذه الوظائف، كما فعل ذلك أبو المعالي الجويني في كتابه"غياث الأمم"، وكما ذكر بعض الحنفية، وما قبض بتأويل فإنه يسوغ للمسلم أن يشتريه ممن قبضه، وإن كان يعتقد المشتري أن ذلك العقد محرم) [الفتاوى:29/ 265] .

ونستخلص من هذا الاستعراض التاريخي الذي طرحه ابن تيمية معطيين أساسيين: أولهما أن الجويني هو أول من تبنى التنظير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت