(الاحتكار يجري في كل ما يضر بالعامة عند أبي يوسف، قوتًا كان أو لا) [البدائع:5/ 129] .
وممن يرى عموم الاحتكار في كل ما يضر بالناس الإمام ابن تيمية، وأنه ليس محصورًا في الأقوات، حيث يقول:
(كل ما اضطر الناس إليه: من لباس وسلاح وغير ذلك مما يستغني عنه صاحبه فإنه يجب بذله بثمن المثل .. ، ولهذا نهى الشارع عن الاحتكار الذي يضر الناس في قوله صلى الله عليه وسلم"لا يحتكر إلا خاطئ"رواه مسلم، والمحتكر مشتر متجر؛ لكن لما كان يشتري ما يضر الناس ولا يحتاج إليه؛ حرم عليه، والبيع والشراء في الأصل جائزان غير واجبين؛ لكن لحاجة الناس يجب البيع تارة ويحرم الشراء أخرى) [الفتاوى:29/ 192] .
وقال ابن تيمية أيضًا:
(ومثل ذلك الاحتكار لما يحتاج الناس إليه) [الفتاوى:28/ 75] .
وقد ذكر ابن القيم أمثلة في سياق حديثه عن تحريم الاحتكار تتجاوز نطاق القوت، فذكر: الطعام، والسلاح، والمنافع: الحيوان، والقدر، والفأس [الطرق الحكمية:205] .
ومن اطلع على نصوص ابن تيمية في التسعير، وهو إجبار على البيع بثمن المثل في عامة السلع التي يتضرر الناس بها، علم أنه يرى