(إذا تواطأ الباعة -مثلًا- من تجار ونحوهم، على رفع أسعار ما لديهم أثرةً منهم، فلولي الأمر تحديد سعر عادل للمبيعات مثلا، إقامة للعدل بين البائعين والمشترين، وبناء على القاعدة العامة، قاعدة جلب المصالح ودرء المفاسد، وإن لم يحصل تواطؤ منهم، وإنما ارتفع السعر بسبب كثرة الطلب وقلة العرض، دون احتيال، فليس لولي الأمر أن يحد السعر، بل يترك الرعية يرزق الله بعضهم من بعض، وعلى هذا فلا يجوز للتجار أن يرفعوا السعر زيادة عن المعتاد) [اللجنة الدائمة، مج 1،ص 13/ 185] .
(التسعير ينقسم إلى قسمين: 1 ـ قسم يلجأ إليه ولاة الأمور لظلم الناس واحتكارهم وهذا لا بأس به لأنه من السياسة الحسنة. 2 ـ أما إذا كان ارتفاع الأسعار ليس ناجمًا عن ظلم، بل هو من الله عز وجل، إما لقلة الشيء أو لسبب من الأسباب التي تؤثر في الاقتصاد العام؛ فإن هذا لا يحل التسعير فيه، لأن هذا ليس إزالة ظلم هذا الشخص الذي رفع السعر، فإن الأمور بيد الله عز وجل) [فتاوى إسلامية:2/ 348] .
ومع اختلاف بعض التفصيلات؛ فإن الجمهور على أنه في حالة الضرر يجوز التسعير بثمن المثل، وهو الثمن العادل.
حسنًا .. ما مضى هو في تقرير شرعية التسعير للمصلحة الراجحة، فما حكم (التسعير العقاري) ؟ أي التسعير على أمتار الأراضي؟ وهو