في فقرة بعنوان (المصلحة تقييد لا تخيير) في بحث (مغلوطات المال العام) وهو منشور على الشبكة لمن كان يهمه الأمر.
حسنًا .. إذا كان باب السياسة الشرعية مبناه على الاجتهاد في البحث عن المصلحة التي تنفع الناس باتفاق الفقهاء، فإن هذا يعني أن الضرائب والرسوم تكون على مرتبتين: (الضرائب المصلحية) و (الضرائب المُكسية) ، فأما الضرائب والرسوم المصلحية فهي التي يتغيا بها مصلحة المجتمع المسلم ومنفعته، لا بالتشهي والهوى والغرض الشخصي، فهذه نوع من السياسة الشرعية المندرجة في قاعدة (التصرف على الرعية منوط بالمصلحة) .
وأما (الضرائب المُكسية) فهي الضرائب والرسوم التي تؤخذ ظلمًا وتدخل في نصوص الوعيد على المكوس، ومنها قول الله (وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ) [البقرة:188] . وقول الله (إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ) [الشورى:42] . وفي الصحيح أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال عن المرأة المحصنة المرجومة في الزنا (فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مُكس لغفر له) [مسلم:1695] . فضرب النبي -صلى الله عليه وسلم- المثال لشدة المعصية بصاحب