وقد بيّن الباحث في بحث سابق أنّ اختيارات أهل الفرق الإسلامية الفقهية كانت محصورة في اختيار أصول مذهب بأكمله من غير تلفيق للمذاهب أو تتبع للرخصٍ إلا عند الضرورة، وكان الاختيار مبنيًا على احتياجاتهم الفقهية، وكان واسعًا عند أوائل الذين يسلمون بالمذاهب الفقهية العملية في جميع مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ... الخ، وأصبح محصورًا عند المتأخرين في فقه التدُّين الفردي. وفي هذا البحث يتناول الباحث تعبّد الفِرَق الإسلامية بالمذاهب الفقهية ويتناول اختيارات الفِرَق الباطنية.