نجيب [1] وكان يصلي بجنب الشيخ عبد القادر، قال: فالتفت الشيخ ... عبد القادر وقال لي:"يا عمر ما هو زاد القبر؟ ... فرجعت عن ذلك"فأخبر أنّ الشيخ [2] كاشفه بما كان في قلبه ونهاه عن الكلام الذي كان ينسب إلى القشيري ونحوه" [3] ."
وواضح أنّ الشيخ عبد القادر الجيلاني لا يعني بقوله:"ما كان ولا يكون"المذهب الفقهي وإنما يعني العقيدة السلفية، ومما يؤكد ذلك ما نقله شيخ الإسلام ابن تيمية عن السهروردي ومكاشفة الشيخ الجيلاني للسهروردي، ونهيه عن الخوض في مسائل علم الكلام لأنها ليست من زاد القبر. ويؤكد ذلك أيضًا أنّ أبا نجيب السهروردي كان يصلي بجنب الجيلاني وكان صديقًا له. وكان الجيلاني من فقهاء الحنابلة وكان السهروردي من فقهاء الشافعية.
(1) أبو نجيب السهروردي، الصوفي، السني، المعروف صاحب كتاب:"شرح الأسماء الحسني"، وخال عمر السهروردي صاحب كتاب:"عوارف المعارف"، وصديق الشيخ عبد القادر وأبو نجيب السهروردي هو عبد القادر بن عبد الله بن محمد البكري الصديقي فقيه شافعي ولد بسهرورد سنة 490 هـ وتوفي ببغداد سنة 563 هـ. انظر ترجمته في: وفيات الأعيان 2/ 373 - 374. طبقات الشافعية 7/ 173 - 175. الأعلام 4/ 174.
(2) الشيخ عبد القادر الجيلاني.
(3) ابن تيمية، تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم (ت 728 هـ) : الاستقامة، تحقيق د. محمد رشاد سالم، نشر جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ط/1، 1403 هـ، 1983 م، 1/ 87.