الصفحة 25 من 67

بموافقة القلب والروح، واتحاد الباطن والظاهر، وانسلاخه من صفات النفس"."

وأخذ معظم أتباع الطريقة القادرية وفروعها في الشمال الإفريقي ... ـ عدا مصر ـ على وجه العموم والسُّودان على وجه الخصوص في التعبد بالفقه المالكي، وأصبحوا يميلون إلى فكر الأشعري عندما كان وسطًا بين المعتزلة والسلف، وقبل أنْ يصبح من السلف. ولم يرتضوا عقيدة مالك، وإنْ ارتضوا فقهه، فهم في الفقه يدرسون كتب المالكية خاصة رسالة ابن أبي زيد القيروانى عدا المقدمة التي تبين سلفية الإمام مالك، وابن أبي زيد القيرواني. فالمقدمة التي تتكون من عدد قليل من الصفحات يُستخدم دائمًا بدلًا عنها كتاب:"جوهرة التوحيد".

وتنكّب بعض أتباع القادرية (من الجهال) طريق الحق فخرجوا عن العقائد السنية وأضافوا بعض البدع والممارسات العملية الصوفية التي لم يعمل بها الفقهاء، ولا توجد عند الإمام مالك أو الإمام الشافعي أو الإمام أحمد بن حنبل أو الإمام أبي حنيفة.

وقعد بعض القادرية عن العمل، ومالوا إلى رفع البيارق فوق قبور الصالحين انتظارًا لامتلاء صناديق النذور بالدنانير والدراهم، وهذا أمر مقيت لا يقبله الإسلام وكذلك الهجوم على القرى، واصطحاب الشيخ لمئات المريدين من أتباعه لأمر يثقل كاهل المؤمنين التابعين للطريقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت