حققها وخرّج أحاديثها الأستاذ الدكتور/الطاهر محمد الدرديري [1] أضف إلى ذلك أنّ عددًا من كتب الحديث التي جمعت الأحاديث التي اعتمد عليها عدد من الفقهاء ما زالت تحتاج إلى تحقيق دقيق، فمسند الربيع بن حبيب الذي يعتمد عليه الإباضية قد فقدت النسخ الأصلية منه، وتحقيقه يحتاج إلى بحث دقيق عن تلك النسخ المفقودة، والأحاديث التي اعتمد عليها الإمام جعفر الصادق في مذهبه الفقهي تحتاج إلى جمع من عالم لا يتعصب لمذهبه، ويتحرى الدقة المطلوبة ويستخدم الموازين الصارمة في الحكم على الأقوال التي تنسب للإمام جعفر الصادق الذي هو إمام من أئمة الهدى لا يمكن أنْ يتعمد مخالفة الشريعة الإسلامية كما يذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في فتاويه [2] .
(1) الأستاذ الدكتور/الطاهر محمد الدرديري، أستاذ الحديث بجامعة السلطان قابوس بن سعيد بسلطنة عُمان.
(2) نسب الباطنية الذين أظهروا الانتساب إلى التشيع أقوالًا كثيرة ـ ليست صحيحة ـ للإمام جعفر الصادق، وقد دافع شيخ الإسلام ابن تيمية عنه وبيّن أن الباطنية قد دسوا ووضعوا آلاف الأحاديث على الرسول - صلى الله عليه وسلم - الذي لا ينطق عن الهوى فكيف بجعفر. انظر ما قاله ابن تيمية في مجموع الفتاوى، جمع وترتيب عبد الرحمن بن محمد بن قاسم وابنه محمد، طبعة الرئاسة العامة لشؤون الحرمين الشريفين، بدون تاريخ، 4/ 78 ـ 79. قال ابن تيمية:"وأمّا الكذب والأسرار التي يدعونها عن جعفر الصادق؛ فمن أكبر الأشياء كذبًا حتى يقال: ما = كذب على أحد ما كذب على جعفر - رضي الله عنه -". انظر: ج 11، ص 581 ـ 582، ج 35، ص 134 ـ 135 ـ 182.