الزوجة الواجبة، فإنها مقدرة بالكفاية [1] ؛ للحديث المتفق عليه: (( خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ) ) [2] .
وبناءً على ذلك، فقد ألحق الفقهاء بالنفقة الواجبة: إخدام الوالدين وعلاجهما عند حاجتهما.
أولًا: الإخدام.
قد يحتاج الوالدان أو أحدهما إلى من يخدمهما، ولا يجدان أجرة ونفقة الخادم، وفي هذه الحالة فإن الفقهاء قد ذكروا أنه يجب على الأولاد إخدام الوالدين؛ لأن ذلك من تمام وجملة كفاية الوالدين، فيدخل في النفقة الواجبة على الأولاد [3] .
ثانيًا: العلاج.
إذا مَرِضَ الوالد من أب أو أم بأي مرض من الأمراض، واحتاج إلى المداواة والعلاج، وليس عنده من المال ما يبذله لأجل ذلك، فإن على المستطيع من الأولاد الذهاب بالوالد إلى الطبيب الحاذق، ودفع أجرة الطبيب وثمن الأدوية [4]
(1) ينظر: الهداية 2/ 49، بدائع الصنائع 4/ 38، البناية 5/ 555، الكافي 2/ 629، القوانين الفقهية / 249، الأم 5/ 100، روضة الطالبين 9/ 85، مغني المحتاج 3/ 448، المغني 11/ 388، مجموع الفتاوى 34/ 102، الفروع 9/ 312، الإنصاف 24/ 389.
(2) أخرجه البخاري - واللفظ له - في باب إذا لم ينفق الرجل فللمرأة أن تأخذ بغير علمه ما يكفيها وولدها بالمعروف من كتاب النفقات (5364) 9/ 507، وفي باب من أجرى أمرَ الأمصار ... من كتاب البيوع (2211) 4/ 405، ومسلم في باب قضية هند من كتاب الأقضية (1714) 12/ 373.
(3) ينظر: المحيط البرهاني 4/ 351، بدائع الصنائع 4/ 38، المدونة الكبرى 2/ 248، الكافي 2/ 629، مواهب الجليل 5/ 586،روضة الطالبين 9/ 85، مغني المحتاج 3/ 448، المغني 11/ 388، الفروع 9/ 321، الإنصاف 24/ 433، منتهى الإرادات 4/ 464.
(4) ينظر: مغني المحتاج 3/ 448، نهاية المحتاج للرملي 7/ 218، 220.