عليها. اللهم إلا أن يكونا مجتمعين على معصية، أو يكون أمره للبنت بمعصية الله والأم تأمرها بطاعة الله ورسوله الواجبة على كل مسلم أ. هـ [1] .
وقد سُئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عن: رجل تزوج امرأة، وأنجبت منه أولادًا، ثم طالبته والدته بطلاق زوجته دون سبب أو عيب في دينها، بل ذلك لحاجة شخصية فماذا يصنع؟
فأجابت اللجنة: إذا كان الواقع كما ذكر السائل من أن أحوال زوجته مستقيمة وأنه يحبها؛ فلا يلزمه طلاقها طاعة لأمه؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( إنما الطاعة في المعروف ) ) [2] ، وعليه أن يبر أمه ويصلها بزيارتها، والتلطف معها والإنفاق عليها، ومواساتها ... بما تحتاج إليه وينشرح به صدرها، ويُرضيها بما يَقوى عليه، سوى طلاق زوجته أ. هـ [3] .
والوالدان ليس لهما إلزام الولد بنكاح من لا يريد [4] ، فلا تجب طاعة الوالدين عند أمر الابن أو البنت بالزواج من أحد بعينه، فكذلك لا تجب طاعتهما في الطلاق.
أولًا: الشكر.
كما قرن الله سبحانه وتعالى بر الوالدين بعبادته وتوحيده، قرن الله شكر الوالدين بشكره عز وجل، فقال تعالى: ... {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ} [5] ، قال ابن كثير: وإنما
(1) مجموع الفتاوى 33/ 112، 113.
(2) سبق تخريجه صفحة (35) .
(3) فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء 20/ 29، 30.
(4) الآداب الشرعية 1/ 474.
(5) لقمان: 14.