الصفحة 51 من 60

مستبشرًا بدعوة نبي الله صلى الله عليه وسلم ... ففتحت الباب ثم قالت أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ... )) [1] .

وينبغي أن يكون نصح الولد لوالديه بالقول اللين اللطيف، وأن تكون دعوته بالرفق من غير تعنيف ولا غضب [2] .

ومما يدل على أهمية هذا الواجب على الأولاد - خاصة الكبار والمتعلمين منهم - أن له أثرًا كبيرًا في معرفة الأحكام الشرعية ونشر الخير؛ لأن الوالدين هما عماد الأسرة والقدوة فيها.

المبحث الثامن: ترك العقوق.

في مقابل الأمر بالإحسان إلى الوالدين وبرهما، جاء النهي عن عقوق الوالدين والإساءة ... إليهما، كما في قوله تعالى: {إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا} [3] ، فنهى الله تعالى الولد أن يقول لأبيه أو أُمه ما يكون فيه أدنى تبرُّم من القول السيء المؤذي، أو أن يصدر منه إليهما الزجر والغلظة أو أي فعل قبيح [4] .

وكما في حديث أنس رضي الله عنه قال: (( سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الكبائر قال: الإشرك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، وشهادة الزور ) )متفق عليه [5] ، وكما في حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه عن

(1) أخرجه مسلم في باب فضائل أبي هريرة رضي الله عنه من كتاب الفضائل (2491) 16/ 43.

(2) ينظر: تفسير القرطبي 14/ 65.

(3) الإسراء: 23.

(4) ينظر: تفسير الطبري 14/ 545، 548، تفسير القرطبي 10/ 242، 243، تفسير ابن كثير 3/ 34.

(5) أخرجه البخاري - واللفظ له - في باب ما قيل في شهادة الزور ... من كتاب الشهادات (2653) 5/ 261، وفي باب عقوق الوالدين من الكبائر قاله ابن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم من كتاب الأدب (5977) 10/ 405، ومسلم في باب بيان كون الشرك أقبح الذنوب وبيان أعظمها بعده من كتاب الإيمان (88) 2/ 262.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت