الصفحة 12 من 60

هذا الدَين [1] ؛ ولهذا ينبغي على الأولاد - المتزوجين وغير المتزوجين - المبادرة ببذلها لوالديهم طيبة بها نفوسهم، مع الكرم، وإظهار الفرح والسرور بأخذ الوالدين لها، وأن ذلك من حقهما، وليست من التفضل والمنة، فإن الفضل لله سبحانه وتعالى ثم للوالدين، فإنهما سبب وجود الأولاد ووجود ما يملكونه من أموال.

ومن المناسب في هذا العصر أن يُخصص الولد لوالديه مبلغًا ماليًا يدفعه إليهما كل شهر، يتملكانه ويصرفانه فيما شاءا، كما هي طريقة بعض الرجال في دفع مبلغ مالي لزوجاتهم في وقت مُحدد من كل شهر، مع قيام الولد بما يطلبه الوالدان.

المبحث الثاني: الإخدام والعلاج.

نص الفقهاء على أن الواجب على الولد في نفقة الوالدين أن تكون بالمعروف، وذلك بالإنفاق عليهما قدر كفايتهما من الطعام والشراب والكسوة والمسكن وغير ذلك مما لا غنى عنه حسب جريان العادة وجِدة الأولاد وما يليق بحال الوالدين [2] ؛ وذلك لأن النفقة وجبت لحاجة الوالدين فتقدر بما تندفع به الحاجة، كنفقة

(1) ينظر: الهداية 2/ 49، البناية 5/ 556، القوانين الفقهية / 249، روضة الطالبين 9/ 85، مغني المحتاج ... 3/ 449، الشرح الكبير مع الإنصاف 24/ 416، الفروع لابن مفلح 9/ 318.

(2) يُلحق بذلك في هذا العصر: السيارة الخاصة؛ فإنها مما لا غنى للإنسان عنه في بعض البلاد، فتدخل في إنفاق الأولاد على الوالدين. وإذا كان الوالد بحاجة إلى من يقودها وجب على الولد أن يُوفر سائقًا لقيادتها، وقضاء حاجات الوالدين، وهو من الإخدام الآتي ذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت