2.أن يكون المتبرع له محتاجًا أو مضطرًا إلى العضو المتبرع به، وأن تتوقف حياة المنقول له على ذلك العضو، أو تتوقف سلامة أحد أجهزة الجسم عليه؛ وذلك بتقرير من لجنة طبية موثوقة في دينها وعلمها وخبرتها.
3.إن كان المنقول منه العضو أو الدم حيًّا فيشترط ألا يقع النقل على عضو أساسى للحياة إذا كان النقل قد يؤدى لوفاة المتبرع، ولو كان ذلك بموافقته.
4.ألا يحدث النقل تشويها في جثة المتبرع.
5.لا يجوز أن يتم التبرع مقابل بدل مادى أو بقصد الربح.
هذا، وإن اللجنة تذكر بأنه لابد من الاحتياط والحذر في ذلك"أى في التشريح، أو نقل الأعضاء من حى إلى حى، أو من ميت إلى حى، أو نقل الدم من حى إلى آخر"حتى لا يتوسع فيه الناس بلا مبالاة، وليقتصر فيه على قدر الضرورة؛ إذ هى علة الحكم الذى يدور معها وجودًا وعدمًا، وليتق الله الأطباء الذين يتولون ذلك، وليعلموا أن الناقد بصير، والمهيمن قدير، والله يتولى هداية الجميع.
وفى سنة 1984 م أصدرت لجنة الإفتاء في المملكة الأردنية الهاشمية- وكنت عضوًا فيها بعد إعادة تشكيلها- فتوى حول حكم الشريعة الإسلامية في التبرع بقرنية العين فيما يلى نص الفتوى:
حكم الشريعة في التبرع بقرنية العين:
ورد إلى دائرة الإفتاء سؤال موجه من سمو الأمير رعد بن زيد- رئيس جمعية أصدقاء بنك العيون الأردنى والوقاية- من فقدان البصر لإبداء الرأى عن الذى ابتلع مالًا لغيره، وقد علل الفقهاء ذلك بقولهم:"إن حرمة الحى وحفظ نفسه أولى من حفظ الميت عن المثلة"، قال- تعالى-: {وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ} [1] .
رابعًا: دعت الشريعة الإسلامية إلى التداوى قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن الله أنزل الداء والدواء وجعل لكل داء دواء تداووا ولا تتداووا بحرام) [2] .
ونقل قرنيات العيون من الأموات إلى الأحياء هو من قبيل التداوى والمعالجة.
خامسًا: يدخل التبرع بقرنيات العيون إلى الآخرين المصابين بفقد البصر في مفهوم الصدقة التى حثت الشريعة الإسلامية على بذلها للآخرين من ذوى الحاجات، وحاجة الأعمى إلى البصر أشد من حاجة الفقير إلى المال، وأشد من حاجته إلى الطعام والشراب، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ومن نفَّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفَّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه) [3] .
(1) سورة فاطر، الآية: 22.
(2) ) رواه أبو داود، والبيهقى.
(3) ) رواه مسلم.