الصفحة 7 من 15

وجاء منع الضرر في آيات كثيرة من القرآن الكريم، منها معاملة المرأة في الطلاق، والإمساك والنفقة، ومنها الوصية.

وأما القاعدة الثالثة:"العادة محَكَّمَة"، فهي تقرر أحد مصادر التشريع، وهو العرف بنوعيه اللفظي والعملي، وتقتضي الحاجة إليه في توزيع الحقوق والالتزامات في التعامل بين الناس. وهذا أساس في المقارنة ومعرفة أصول الاجتهاد والتقاضي والمعاملات.

ونجد كثيرا من المسائل الفقهية في مختلف المذاهب مبنيّةً على هذه القاعدة التي ألمح إليها القرآن الكريم في آيات، منها:

{وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [1] [16] ، {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [2] [17] ، {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} [3] [18] .

والمقصود بالعرف: العرف الصحيح، وهو الذي لا يصادم نصًّا أو أصلا شرعيًّا.

قال القرطبي: «العرف والمعروف والعارفة: كلُّ خصلة حسنة ترتضيها العقول وتطمئن إليها النفوس» [4] [19] .

وقال الأسنوي الشافعي: «إنّ ما ليس له ضابط في الشرع ولا في اللغة يُرجع فيه إلى العرف» [5] [20] .

ومن تطبيقاتها: الاعتماد على العرف في نفقة الزوجة.

ويتفرّع عن هذه القاعدة ما يأتي:

-... استعمال الناس حجّةٌ يجب العمل بها؛ أي في العرف اللفظي والعملي.

-... الحقيقة تُترك بدلالة العادة.

(1) [16] البقرة، آية 228.

(2) [17] النساء، آية 19.

(3) [18] الأعراف، آية 199.

(4) [19] تفسير القرطبي، 7/ 346.

(5) [20] التمهيد في تخريج الفروع على الأصول، للأسنوي، ص 224.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت