وفاته القسمة الشرعية، لتطبيق القوانين الوضعية في البلاد التي يقيم فيها.
وفي هذه الحالة يَكتفي صاحب المال بالإبقاء على جزء من ماله؛ لحاجاته التي يرى أنها يسيرة، مثل: أن يكتفي بالراتب التقاعدي [1] ، أو أجرة بيت يسكن في بعضه، وقد أوصى به في وجوه البر بعد وفاته.
مع ملاحظة أن الإنسان غالبًا في حال كِبَرِهِ يكون أكثر زهدًا في ملاذِّ الدنيا وشهواتها، وأكثر حبًا وشفقةً على أولاده، وحرصًا على مستقبلهم واستغنائهم عن الناس، ويشهد لهذا قوله تعالى في محكم التنزيل: (( أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ ... لَهُ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ
وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ
تَتَفَكَّرُونَ )) [2] ، وفي الحديث الصحيح: (( ... إنك إن تركت ولدك أغنياء خيرٌ من أن تتركهم عالة يتكففون الناس ) ) [3] .
(1) يستحق الموظف في القطاع الحكومي والخاص معاشًا تقاعديًا عن الحسميات التي كانت تُستقطع من راتبه أثناء أداء الخدمة؛ وذلك لتوفير حياة كريمة له بعد تقاعده عن العمل. انظر: الأعمال المالية في الإدارة الحكومية بالمملكة العربية السعودية لخالد بن عبد الله الخضيري /331.
(2) سورة البقرة، الآية: 266.
(3) أخرجه البخاري 12/ 14 (6733) ، ومسلم 11/ 81 (4185) من حديث سعد بن أبي وقاص.