الصفحة 10 من 14

التي تدير الممتلكات الوقفية إلى تسجيلها في السجل العقاري باسمها"باسم الشخص الاعتباري"، مما يجعل الممتلكات الوقفية عرضة للمصادرة حين سحب الترخيص من تلك المؤسسة أو الجمعية لسبب من الأسباب.

ونرى في هذا الصدد:

أ- في حال وجود قانون للوقف ينظم شؤون الوقف في الدول والمجتمعات الإسلامية وجوب أن ينص قانون الوقف على مآل الأموال الوقفية المسجلة باسم المؤسسات والجمعيات. وهو ما احتاط له قانون الأوقاف الجزائري رقم 91 - 10 المؤرخ في شوال 1411 هـ الموافق أبريل 1991 م حيث نصت المادة (37) على أنه: [تؤول الأموال العقارية والمنقولة الموقوفة على الجمعيات والمؤسسات إلى السلطة المكلفة بالأوقاف العامة عند حل الجمعيات أو انتهاء المهمة التي أنشئت من أجلها إذا لم يعين الواقف الجهة التي يؤول إليها وقفه وذلك وفق إجراءات تحدد عن طريق التنظيم] .انتهى.

ب- في حال عدم توافر تشريع وقفي للدولة أو للمجتمع الإسلامي فالأولى أن تنص المؤسسات والجمعيات التي تدير أوقافا إسلامية في أنظمتها ولوائحها على مآل الممتلكات الوقفية إذا حلت أو انتهى الغرض من إنشائها.

5.إثبات الوقف بالتسامع: مما يلاحظ أن كثيرا من التشريعات الوقفية قد أغفلت موضوع إثبات الوقف بالتسامع، مع إثباتها للشهادة بالتسامع في دعاوى: الزواج، والولادة، والنسب، والديانة، والموت [1] . وقد عدد بعض الفقهاء عشرين موضوعًا يجوز فيها الإثبات بالتسامع ومنها: الوقف [2] . كأن يشهد بأن الملك المعين وقف على حائزه، أو على شخص معين أو على الفقراء، وأن ذلك الوقف قد طال أمده كعشرين سنة وأكثر.

الفائدة المتوخاة هي: أن الأوقاف في كثير من الدول والمجتمعات الإسلامية لم تحصر حصرًا دقيقًا، وما زال بعضها مجهولًا، فقد يكون من المجدي أن

(1) انظر: على سبيل المثال القانون السوداني للأثبات لسنة 1993 م (المادة: 29/ 1) .

(2) انظر: انظر إبن جزي: القوانين الفقهية، (الدار العربية للكتاب) ، ص 318.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت