الأول (ديسمبر) 1936 م، لا يتقيد بمذهب فقهي معين بل يستفيد من كافة الآراء الفقهية بما يتلاءم والمصلحة المقررة شرعا [1] .
6.بناء على ما سبق تم وضع مشروع قانون الوقف في مارس 1943 م، وبعد مضي ثلاث سنوات أصدر المشرع المصري: القانون رقم 48 لسنة 1946 م، ويعد أول عمل تشريعي حديث ينظم شؤون الوقف [2] .
1.يأتي مطلب تطوير المنظومة التشريعية للوقف ضمن المطلب العام لإصلاح مؤسسة الوقف في جوانبها المختلفة: الإدارية، والتنظيمية، والمالية، وغيرها.
2.بذلت العديد من الدول الإسلامية جهدًا طيبًا في تقنين كافة الشؤون الخاصة بالوقف على هدي ما اختطه الشرع الحنيف لهذا المرفق الحيوي الهام من قواعد وأحكام، وهو جهد مبارك ينبغي دراسته وتطويره ليلبي الحاجات التي تمليها المستجدات المعاصرة، ويمكّن الأوقاف من أداء وظيفتها في تمويل أعمال البر المختلفة، وتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
3.وضع تنظيم يكفل سلامة الوقف والمحافظة عليه لتحقيق مقصده حسب شرط الواقف، ضمن مبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية.
رابعا: ماذا ينبغي اعتباره في الصياغة القانونية المعاصرة لأحكام الوقف؟
1.ضرورة أن يكون التشريع الوقفي المعاصر مبنيا على فقه صحيح، ولا يعتمد الشاذ والمرجوح من الأقوال دون تمحيصها وعرضا على قواعد الاجتهاد وفق ما هو مقر في أصول الفقه.
(1) انظر في تفصيل ذلك: أبو زهرة، محمد، محاضرات في الوقف، (دار الفكر العربي) ، ص 51.؛ غانم، الأوقاف والسياسة في مصر، ص 429.؛ الويشي، أحكام الوقف، ص 51.
(2) انظر: المراجع السابقة. وللرجوع للقانون ومعرفة ما صحبه وتلاه من مذكرات إيضاحية، والتعديلات التي طرأت علية. انظر: جمهورية مصر العربية، قوانين الوقف والحكر والقرارات التنفيذية، (القاهرة: الهيئة العامة لشؤون المطابع الأميرية، 1997) .