الصفحة 9 من 14

4.ملكية الوقف: وهل هو قطاع خاص أو عام؟

-ذهب بعض الباحثين - في معرض مناقشته لهذا الموضوع إلى أن المال الموقوف هو من ملكية الدولة التي ترعى شؤون العباد، قياسا على مال الزكاة قبل توزيعه على مستحقيه [1] .

-وذهب الشيخ الزرقا [2] - يرحمه الله- إلى أن الموقوف يمكن أن يكون مملوكا للجهة الخيرية التي تديره بصفتها شخصية حكمية أو معنوية.

-الرأي الذي ربما يقارب الصواب هو اعتبار الوقف ذا طبيعة خاصة، فليس ملكية عامة أو من ملكية الدولة، وليس ملكية فردية أو هيئة معينة، وإنما هو ملكية وقف له شخصيته الاعتبارية يكسبها من صك إنشائه، وليس ملكا للأشخاص الاعتباريين ولا الطبيعيين. وبهذا المفهوم أخذت بعض تشريعات الأوقاف في الدول الإسلامية. فالقانون الجزائري رقم 90 - 25 لعام 1990 م -على سبيل المثال - المتضمن التوجيه العقاري، نص في مادته الثالثة والعشرين (23) على ما يلي:(تصنف الأملاك العقارية على اختلاف أنواعها ضمن الأصناف القانونية التالية:

• الأملاك الوطنية.

• أملاك الخواص أو أملاك الخاصة.

• الأملاك الوقفية).

فالوقف اقتصادا يمكن تصنيفه ضمن ما يسمى بالقطاع الثالث الذي يصنف كقطاع مستقل عن القطاعين الحكومي، والخاص.

إشكالية تسجيل الأوقاف في الدول والمجتمعات الإسلامية التي لا تنص تشريعاتها على ملكية الوقف: تسجيل الأوقاف في ظل الوضعية القانونية للأوقاف في بعض الدول والمجتمعات الإسلامية"الأقليات الإسلامية"يشكل قضية مهمة؛ ويرجع ذلك إلى عدم وجود نصوص تشريعية تصنف ملكية الوقف. وغالبا ما تلجأ المؤسسات

(1) انظر: أحمد مجذوب، إيرادات الأوقاف، ص 59.

(2) انظر: الزرقا، أحكام الوقف، ص 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت