على ذلك بالسيف، وتقطع عليه ظهورهم بالسياط" [1] . لكن الاتجاه الذي غلب فيما بعد هو ما سار عليه عامة الفقهاء من عدم الإلزام برأي أو مذهب واحد."
2.إن أول محاولة جادة لتقنين فقه المعاملات المالية كانت في الدولة العثمانية من خلال مجلة الأحكام (1293 هـ) والتي اشتملت على 1851 مادة، التزمت المذهب الحنفي، وقد صدر قرار بلزوم العمل بمواد المجلة في كافة البلاد الخاضعة للنفوذ العثماني.
3.قام رئيس محرري مجلة الأحكام العدلية، ورئيس محكمة التمييز في الدولة العثمانية العلامة الشيخ عمر حلمي (1307 هـ-1889 م) بوضع مؤلف شامل للوقف، وضعه في شكل مواد بمسمى مسائل بلغت (485) مسألة، شملت أبواب الوقف كله، وسمه بـ"إتحاف الأخلاف في أحكام الأوقاف" [2] .
4.في نفس الفترة تقريبا قام العلامة محمد قدري باشا وزير العدل بمصر (المتوفي 1306 هـ-1888 م) بصياغة مجموعة قوانين على المذهب الحنفي، ولعله تأثر في ذلك بعمل المجلة أولا، ثم بجهود الشيخ عمر حلمي [3] ، وهي [4] :
أ أحكام المعاملات: وسمها بمرشد الحيران في معرفة أحوال الإنسان، يقع في 941 مادة، وطبع (1890 م) .
ب أحكام الوقف: وسماه كتاب"العدل والإنصاف في مشاكل الأوقاف"يقع في 646 مادة، وطبع (1893 م) .
5.بعد جدل حاد بين الطبقة المثقفة في مصر والعلماء وفي قبة البرلمان وافق مجلس الوزراء المصري على مذكرة وزارة العدل المرفقة بتقرير من لجنة مؤلفة من كبار العلماء ورجال القانون لوضع قانون للأوقاف وذلك في كانون
(1) انظر الروايات المختلفة لهذه القصة في: حسين، محمد كامل، الإمام مالك وكتاب الموطأ، مقدمة تحقيق الموطأ للإمام مالك بن أنس (دار إحياء الكتب العربية) .
(2) عربه عن اللغة التركية: محمد كامل الغزي الحلبي، وحققه: عبد الستار أبو غدة، (مطبوعات دلة البركة) .
(3) انظر: المرجع السابق، ص 3. (مقدمة التحقيق لأبي غدة) .
(4) انظر: محمود بلال مهران، المدخل لدراسة الفقه، ص 138 - 139 (ط: دار الثقافة العربية) .