الصفحة 7 من 14

أ أن يحكم به القاضي بدعوى صحيحة.

ب أن يخرج الوقف مخرج الوصية كقوله: أوصيت أرضي أو داري، أو يقول جعلتها وقفًا بعد موتي.

أما أبو يوسف ومحمد بن الحسن صاحبا الإمام أبي حنيفة فرأيا بأن الوقف ملزم بدون الشرطين السابقين وهو رأي جمهور الفقهاء [1] .

أهمية رأي أبي حنيفة في التشريعات الوقفية المعاصرة: رأي الإمام أبي حنيفة يمكن الاستفادة منه في التشريعات المعاصرة للأوقاف، وذلك لعلاج بعض المشكلات التي تعرض للواقف حال حياته؛ إذ قد يواجه بعض الطوارئ مما يجعله بحاجة ماسة إلى عين الوقف لتفريج كربة عنه، أو دفع أو رفع حرج بالغ عنه.

وقد توجه العمل بهذا الرأي في السودان، وضّمن القاضي الأول في ديباجته للمنشور الشرعي رقم 57 الأخذ بهذه الأسباب والعلل سالفة الذكر [2] ، خلافًا لما كان معمولًا به لفترة من الزمن. لكن القانون السوداني الذي عالج موضوع الوقف لم يجز الرجوع عن الوقف الخيري، وأجازه في الوقف الأهلي [3] . بينما يجيز القانون المصري رقم 48 لسنة 1946 م الخاص بأحكام الوقف، الرجوع عن الوقف إذا صدر بذلك إشهار ممن يملكه وفق ما تنص عليه المادتان 2، 11 [4] .

(1) انظر وقائع ندوة: إدارة تثمير ممتلكات الأوقاف، تحرير حسن الأمين، [مطبوعات المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، ط 2] ص 96.

(2) انظر المرجع السابق، ص 16.

(3) انظر: ندوة تنمية وتطوير الأوقاف الإسلامية ـ الخرطوم 1994 م. في محاضرة للأستاذ على أحمد النصري، عن أنظمة الوقف وقوانينه في السودان.

(4) انظر: قوانين الوقف والحكر لجمهورية مصر العربية، ط 2، [الهيئة العامة لشئون المطابع 1997] ، ص 1،5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت