أنها كانت تحمل وترضع المولود ومعلوم أن الرضاعة تمنع الحمل. ثم تحمل مرة أخرى وهكذا .. وبالتالي يظنون أن كل جنين مكث في بطن أمه أربع سنين .. والأمر غير ذلك.
ونساء بني عجلان كما يقولون يحملن كل أربع سنوات، وإذا فرضنا صحة ذلك فلا دليل فيه أبدا أن الحمل بقى أربع سنين في بطن الحامل.
واختلف الفقهاء في مدة أكثر الحمل فمنهم من قال سنتين ومنهم من قال ثلاث ومنهم من قال أربع وبعضهم زاد على ذلك إلى سبع سنوات وقال بعضهم لا أمد له!.
وسنستعرض هذه الآراء في هذا البحث بعد أن نوضح مدة الحمل الطبيعية في بني الإنسان. ثم نستعرض أقل مدة للحمل في الطب ثم في الفقه الإسلامي ثم في القانون الوضعي، ثم نستعرض أكثر الحمل في الطب وعند الفقهاء وأسباب التوهم في زيادة مدة الحمل إلى عدة سنوات، وسنستعرض أقوال الفقهاء تفصيلا في ذلك وأقوال المنكرين منهم على هذه المدة الطويلة مثل ابن حزم وابن رشد وابن عبد الحكم.
ثم نستعرض الوضع القانوني والشرعي في البلاد الإسلامية، ثم نأتي بخلاصة هذا البحث ومدلولاته.
تعتبر مدة الحمل الطبيعية 280 يومًا, تحسب من بدء آخر حيضة حاضتها المرأة, ذلك لأن الحساب منذ التلقيح أمر يصعب إدراكه بل ويصعب في بعض الأحيان سؤال المرأة عنه.
وبما أن التلقيح يكون في حوالي اليوم الرابع عشر منذ بدء الطمث فإن مدة الحمل الحقيقي تتراوح بين 266 و 270 يومًا, كما تذكره دائرة المعارف البريطانية [1] .
(1) دائرة المعارف البريطانية الطبعة 15 (1982) ج 14/ 969 (باللغة الإنجليزية) .