لا سبيل إلى أن يولد حيًا. ولو سعت عند تيقن (موته) ذلك في إسقاطه بدواء لكان مباحًا لأنه ميت بلا شك».
ويتفق الطب الحديث مع ابن حزم اتفاقًا كاملًا تامًا من كل وجه في هذه المسألة.
ويقول الدكتور زكريا البري في كتابه «الأحكام الأساسية للمواريث والوصية الواجبة في الفقه والقانون» [1] .
«وذهب محمد بن عبد الحكم الفقيه المالكي إلى أن أكثر مدة الحمل سنة هلالية كما ذهب الظاهرية إلى أن أكثرها تسعة أشهر عملًا بالغالِب» .
تختلف البلاد الإسلامية (عربية وأعجمية) في تقديرها لأقصى مدة للحمل, ففي المملكة العربية السعودية, حيث يُعمل بالمذهب الحنبلي, فإن الحمل المعتبر هو أربع سنوات. ويذكر الأستاذ عصام غانم في كتابه ... التشريع الإسلامي أن مصطفى بن عبد القادر العلوي قد حكم لخديجة, التي طلقت من زوجها في 29 جمادي الأخرى 1362 هـ, بأن ولدها الذي أنجبته, بعد مرور أربع سنوات من طلاقها, حكم بنسبه لزوجها السابق, وكذلك حكم لأختها, التي ولدت بعد مرور خمس سنوات من وفاة زوجها, بأن الولد ينسب لأبيه المتوفى قبل خمس سنوات!!! وقد اتجهت معظم الدول الإسلامية (عربية أعجمية) إلى الأخذ بما تأخذ به المحاكم الغربية من أن أقصى مدة الحمل هي سنة شمسية.
يقول الدكتور زكريا البري في كتابه [2] الأحكام الأساسية للمواريث والوصية الواجبة في الفقه والقانون: (إذا توفّى الرجل عن زوجته أو عن معتدته فلا يرثه
(1) د. زكريا البري: الأحكام الأساسية للمواريث والوصية الواجبة في الفقه والقانون, إصدار معهد الدراسات الإسلامية, القاهرة.
(2) نفس المصدر السابق.