الصفحة 11 من 22

الحمل ستة أشهر وذلك ما حكمت به المحاكم هناك باعتبار أن الشريعة الإسلامية هي مصدر التشريعات في باكستان [1] 1).

أما أكثر الحمل عند الأطباء فلا يزيد عن أسبوعين أو نحوها بعد موعد الولادة وإلا لمات الجنين في بطن أمه أو أصيب بعاهات في دماغه وجسده، ويعتبرون ما زاد عن ذلك خطأ في الحساب .. ومن النادر جدًا أن يتمادى الحمل إلى سنة كاملة عند رجال القانون أما الأطباء فيعتبرون ذلك خطأ في الحساب.

وأما كتب الفقه فمشحونة بحكايات المولودين لثلاث وأربع وخمس وسبع سنوات, وكلها حكايات لا سند لها من الصحة, إذ قد تكون المرأة راغبة في الحمل فتنتفخ بطنها, وقد تغيب عادتها الشهرية لقوة الوهم وتأثيره النفسي عليها, فتقول إنها حامل ويصدّقها من حولها .. وبعضهن يحضن, وبما أن الحامل تحيض عند الشافعية فإنها تستمر في حيضها سنينًا ثم يشاء الله تعالى فتحمل حملًا حقيقيًا, فإذا ولدت حسبت مدة الحمل من بداية توهمها. لذلك اختلف الفقهاء في أقصى مدة الحمل, فمنهم من جعلها سنتين مستدلين بحديث عائشة (موقوف عليها) : «ما تزيد المرأة في الحمل على سنتين قدر ما يتحول ظل عمود المنزل» . وهو قول الأحناف ورواية في مذهب أحمد.

وذهب الليث بن سعد إلى أنه ثلاث سنوات, وذهب الشافعية إلى أنه أربع سنوات, وهو أصح الأقوال في مذهب أحمد, وقول في مذهب المالكية. وذهب المالكية إلى أنه خمس سنين استنادًا إلى بعض الأخبار من ولادة فلان وفلان لخمس سنوات وقد أنبتت أسنانه.

ومما يزيد الأمر تعقيدًا أن هناك أسنانًا كاذبة يمكن أن تظهر على المولود لتسعة أشهر, فإذا كانت المرأة قد مضت عليها فترة وهي في الحمل

(1) نفس المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت