حملها إلا إذا ولد حيًا لخمسة وستين وثلاثمائة يوم على الأكثر من تاريخ الوفاة أو الفرقة, ولا يرث الحمل غير أبيه إلا في الحالتين الآتيتين:
الأولى: أن يولد حيًا لخمسة وستين وثلاثمائة يوم على الأكثر من تاريخ الموت أو الفرقة إن كانت أمة معتدة، موت أو فرقة, ومات المورث أثناء العدة.
الثانية: أن يولد حيًا لسبعين ومائتي يوم على الأكثر من تاريخ وفاة المورث, وإن كان من زوجيّة قائمة وقت الوفاة.
وبينت المذكرة الإيضاحية أن القانون أخذ برأي محمد بن عبد الحكيم, من علماء المالكية, الذي نقله عنه ابن رشد في كتابه بداية المجتهد, وهو أن أكثر مدة الحمل سنة, للأسباب التي بيّنت بالمذكرة التفسيرية للقانون رقم 25 لسنة 1929 حيث تقول: (ولما كان رأي الفقهاء, في ثبوت النسب, مبنيًا على رأيهم في أقصى مدة الحمل, ولم يبنِ أغلبهم رأيه إلا على أخبار بعض النساء بأن الحمل مكث كذا سنين, والبعض الآخر كأبي حنيفة بنى رأيه في ذلك على أثر ورد عن السيدة عائشة يتضمن أن أقصى مدة الحمل سنتان وليس في أقصى مدة الحمل كتاب ولا سنة .. فلم تر الوزارة مانعًا من أخذ رأي الأطباء في المدة التي يمكنها الحمل, فأفاد الطب الشرعي بأنه يرى أنه عند التشريع يعتبر أقصى مدة الحمل 365 يومًا حتى يشمل جميع الأحوال النادرة) . والمراد بالسنة عنده (أي محمد بن عبد الحكيم) السنة الهلالية (354 يومًا) فرئي أن تكون سنة شمسية عدد أيامها 365 يومًا للاحتياط الذي أخذ به القانون رقم 25 لسنة 1929. فإذا مات شخص عن زوجته الحامل ورث من أبيه إذا ولد حيًا في مدة 365 يومًا على الأكثر من تاريخ وفاة الأب لأن نسبه يثبت من أبيه المتوفى, وذلك دليل على وجوده في بطن أمه وقت الوفاة.
وإذا مات شخص عن معتدته الحامل ورث الحمل من أبيه إذا ولد في مدة 365 يومًا على الأكثر من تاريخ الطلاق لأن نسبه يثبت من أبيه, وذلك دليل على وجوده في بطن أمه وقت الطلاق فيكون موجودًا وقت الطلاق.