الصفحة 9 من 14

هناك مجالات حياتية هامّة تتعطّش إلي مسألة التنظير الفقهي بشدّة. وأهمية التنظير هذا تبلغ إلي حدّ لو أهملناه فسوف نفقد القدرة علي موارد، اهمّها موردان:

1.تفعيل الفقه علي صعيد المسائل المعقدة والطارئة، المطروحة علي طاولة البحوث السياسية، مثل قضية الهدف والوسيلة.

ولعلّ أهم ساحة يکون تجديد موضوعاتها سببا لانشغال الفقه بها، هي الساحة السياسية حيث إنّ ما يدخل في المجال الفقهي من الموضوعات السياسية کثيرة من جهة، وحساسة للغاية من جهة أخري.

وبما أنّ الإجابة علي هذه الموضوعات لابد أن تکون سريعة من ناحية، ومتناسقة بعضها مع البعض من ناحية أخري فإنّه لا يبقي أمامنا سبيل إلا أن نخصّص مجالًا نعدّ فيه التنظير الفقهي حول المفاهيم والمجالات ذات العلاقة بالسياسة، حيث إنّ إعطاء النظريات الفقهية ـ السياسية تساعدنا علي أن تکون مواجهاتنا الفقهية مع الوقائع والأحداث والتوجّهات السياسية حاصلة في جوّ مفعم بالاستعداد والأحاطة والوعي مسبقًا.

وفي هذه الحالةً سوف يتمتّع الفقه بالخصيصتين التاليتين:

الأولي: تمکّنه من الاجابة السريعة علي قضايا السياسة والتطورات المتراکمة بعضها علي بعض.

الثانية: ارتقاء الفقه إلي مستوي مطلوب من التناسق بين ما يعکسه علي المجتمع من فتاوي و مواقف عملية.

إنّ النظرية الفقهية ـ السياسية لا يمکن أن تتمّ إلاّ بالرجوع إلي مصادر أربعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت