والعقل والعرض والمال. وقد زاد بعض المتأخّرين: العدالة والحرية والوحدة.
والحقيقة أنّه لا حاجة إلي إضافة شيء منها إلي الضرورات الخمس؛ حيث إنّه في المقاصد يرکّز علي تلك الأهداف النهائية القصوي، وأمّا ما دونها من الأهداف فهي تقع في طولها لا في عرضها. ومن المعلوم أنّ أهدافًا مثل العدالة والحرية والوحدة ممّا تقع نتيجة إجرائها وتنفيذها في سبيل حفظ ورعاية الدين والنفس والعقل والعرض والمال.
ولو أمکن وصحّ إضافة شيء فإنّما ينبغي إضافة النسل إليها، وذلك لترکيز القرآن عليه أوّلا، ً وکون الضرورات الخمس ربّما يوجد فيها نقص وقصور من حيث الوفاء بما فيه مصلحة النسل، وخصوصا ً فيما إذا توسّعنا في دائرة کلمة «النسل» القرآنية بما يشمل الأجيال القادمة.
وتجدر الإشارة إلي أنّ مقاصد الشريعة في بداياتها الأولي لطرحها کانت قد تُعرّف بأمور کان منها التجّنب عمّا فيه هلاك النسل.
وکمثال علي ذلك قول الفضل بن شاذان؛ حيث أشار إلي خراب الدنيا وهلاك الخلق وفساد الحرث والنسل کأمور تحصل نتيجة عدم الإقرار بالله سبحانه و عدم الالتزام بنواهيه.
إن مقاصد الشريعة أمکن الاستفادة منها في مجالات ثلاثة، وهي:
-في مجال استنباط حکم موضوع من الموضوعات
-في مجال الاستنباط التنظيري
-في مجال فهم النصوص في الاستنباط