الصفحة 1 من 10

نحو تفعيل دور الوقف الإسلامي لاعمال حقوق الإنسان الاقتصادية والاجتماعية

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أفضل الأنبياء سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والتابعين له بإحسان إلى يوم الدين.

مقال بعنوان

نحو تفعيل دور الوقف الإسلامي لاعمال حقوق الإنسان الاقتصادية والاجتماعية

إعداد: حسين عبد المطلب الأسرج، باحث اقتصادى، مصر،

الآراء الواردة تعبر عن رأى الباحث ولا تعكس بالضرورة المكان الذى ينتمى اليه

إن بناء الإنسان الصالح وتهذيب أخلاقه وإعداده إعدادًا تربويًا فاضلا من أهم مقاصد الإسلام، ومن هنا ركز الدين على بناء الفرد بناءً صحيحًا ليضمن سلامة المجتمع. كما أن الدعوة الإسلامية عالمية، موجهة للناس كافة، تقوم على الكرامة والحرية والعدل والمساواة. وفى إطار من هذه الشمولية كفل الإسلام للإنسان الحق في الحياة، والكرامة، والعدل، وحق العمل، والأمان، وحق الهجرة. كما كفل للإنسان حرية ا لعقيدة، والتفكير، والضمير، والرأى، والمسكن، والتنقل وغير ذلك من الحقوق الأساسية.

وصرح الخالق العظيم- سبحانه- بهذا التكريم فقال تعالى: (ولقد كرمنا بنى آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا) . (الإسراء: 70) .

ونظام الوقف من النظم الدينية التي أصبحت في ظل الإسلام مؤسسة عظمى لها أبعاد متشعبة دينية واجتماعية واقتصادية وثقافية وإنسانية، كانت هذه المؤسسة في ظل الحضارة الإسلامية تجسيدًا حيًا للسماحة والعطاء والتضامن والتكافل، غطت أنشطتها سائر أوجه الحياة الاجتماعية وامتدت لتشمل المساجد والمرافق التابعة لها والدعوة والجهاد في سبيل الله، والمدارس ودور العلم والمكتبات، والمؤسسات الخيرية، وكفالة الضعفاء والفقراء والمساكين والأرامل، والمؤسسات الصحية.

ويهدف البحث الى دراسة أهم حقوق الإنسان الاقتصادية والاجتماعية وموقف الاسلام منها بصفة عامة ودور نظام الوقف الإسلامي في اعمالها بصفة خاصة.

أولا: حقيقة الوقف

الوقف في اللغةهو الحبس والمنع عن التصرف، وهو مصدر وقف الثلاثي، يقال وقفت الدابة، أي حبستها، ولايقال أوقفت، لأنها لغة رديئة، وهو اللفظ الشائع عند العامة، ويطلق الوقف ويراد به الموقوف، ولذا جاز جمع الوقف على أوقاف ووقوف. ويعبر عن الوقف بالحبس وقد يعبر عنه بالتسبيل وكلها بمعنى واحد.

أما تعريف الوقف اصطلاحا، فللفقهاء تعاريف مختلفة، ومرجع الاختلاف فيها الى اختلافهم في لزوم الوقف، فلا يجوز للواقف أن يرجع عن وقفه، أو عدم لزومه، فيجوز له أن يرجع عنه. فمن رأى الأول وهو لزوم الوقف عرفه بما يقتضى ذلك، وهم الجمهور. ومن رأى الثانى عرفه بما يقتضيه من عدم لزومه، وهم الحنفية. [1]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت