أعددت شعبًا طيب الأعراق ... الأم مدرسة إذا أعددتها
بالري أورق أيما ايراق ... الأم روض ان تعهده الحيا
شغلت مآثرهن مدى الآفاق ... الأم أستاذ الأساتذة الألى
والله خلق النساء ويعلم ما يصلحهن وما يفسدن، فلم يتركهن سدى، بل أمرهن ونهاهن فيجب ان يسرن وفق الكتاب والسنة، والله سبحانه وتعالى قد أمرك - أيتها المرأة- بالحجاب الذي هو طاعة لربك وخالقك ورازقك، وأنت تعيشين في كنفه تحت سمائه وعلى أرضه فقال تعالى:"وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى" [الأحزاب: 33] . وقال جل وعلا: "يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى ان يعرفن فلا يؤذين" [الأحزاب: 59] ."
أختي المسلمة:
انك حين تحتجبين إنما تقومين بامتثال أمر الله الذي له ما في السموات والأرض، وتقومين بعبادة خالقك: (ذلكم الله ربكم لا اله إلا هو خالق كل شيء فاعبدوه" [الأنعام: 102] والمرأة بالتزامها بحجابها، إنما تمارس عبادة كالمصلية في محرابها."
واعلمي يا فتاة الإسلام، ان الذي تنقادين لأمره سبحانه وتعالى هو الذي يتوفاك، فاستدركي نفسك قبل ان تنزل بك سكرات الموت. قال تعالى:"وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد" [ق:16] وهو القائل سبحانه: "يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدًا (85) ونسوق المجرمين إلى جهنم وردًا" [مريم: 85، 86] .
*فاحذري أن تكوني من حطب جهنم، واعملي بالقران والسنة، حتى تكوني من أهل الجنة، واعلمي أن الذي تطبقين شرعه هو الذي ستقفين بين يديه للحساب في يوم عصيب كما قال تعالى:"يا أيها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شيء عظيم، يوم ترونها تذهب كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذي حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد" [الحج: 1،2] . وهو القائل تعالى: (يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هي من مزيد(30) وازلفت الجنة للمتقين غير بعيد" [ق: 30،31] .
أختي المسلمة:
ان معنى الحجاب عظيم أعظم مما يدل عليه واقع كثير من النساء ممن يظنن ان الحجاب إنما هو مجرد عادة من عادات المجتمع، ورثنها عن أمهاتهن أو تفرضه عليهن عادات المجتمع الذي يعشن فيه.
والحق ان الحجاب أشرف وأعلى من ذلك بكثير، إذ هو أمر من الله العليم الخبير بستر امرأة وعنوان يعبر عن انقيادها لأوامر ربها التي هي الحصن الحصين الذي يحميها، ويحمي المجتمع من الافتتان بها.
ان الحجاب هو الإطار المنضبط الذي شرعه الله كي تؤدي المرأة من خلاله وظيفة صناعة الأجيال وصياغة مستقبل الأمة، وبالتالي المساهمة في نصر الإسلام والتمكين له في الأرض.
أختاه .. يا فتاة الإسلام: