كشف واقع المرأة في تاريخنا الإسلامي عن قيامها بأدوار مشرقة في ميادين الجهاد المختلفة، مما أكد لها عظيم رسالة في ظل هذا الدين الحنيف.
فلقد تحملت المرأة من الأذى والاضطهاد الكثير، وتكبدت مشاق الهجرة في سبيل الله عز وجل، فهاجرت إلى الحبشة، ثم إلى المدينة، وتعرضت لصنوف شتى من الابتلاء.
فالسيدة خديجة -أم المؤمنين- تناصر النبي - صلى الله عليه وسلم- بجاهها ومالها ونفسها، وسمية -أم عمار- أول شهيدة في الإسلام.
وأسماء بنت أبي بكر -ذات النطاقين- تحفظ رسول الله وصاحبه في رحلة الهجرة إلى المدينة المنورة.
والخنساء تقدم بنيها الأربعة.
ونسيبة بنت كعب ....
وغيرهن كثيرات، أبلين في المعارك بلاء حسنًا.
وإن كان هذا اللون من الجهاد بالسيف مما يلزم به الرجال في الأصل، إلا أن المرأة المسلمة جاهدت بنفسها في سبيل نصرة دينها.
وهذا لا يتعارض مع قيامها بالنصيب الأوفى في المجال الذي يتناسب مع خصائصها ورسالتها، ومقدراتها الجسيمة والعاطفية.
وتجدر الإشارة إلى أن المرأة المسلمة قد أفادت المسلمين في معاركهم بما حباها الله به من قدرات وملكات خاصة.
لقد أيدت المرأة الإسلام والدعوة إليه بكل ما في وسعها وطاقتها، واشتركت مع الرجال في الغزوات بسيفها وقوسها، وشجعت المحاربين، وعالجت الجرحى، وضمدت جراحهم، وواست مرضاهم، وقدمت لهم الطعام والشراب.