بقلم
منى بنت صالح الشرقاوي
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:
فإن المتأمل لكلام الله عز وجل يجد تفضيل الرجال على النساء، وذلك بما ميز الله به أبدان الرجال وعقولهم عن النساء، فشهادة الرجل تعدل شهادة امرأتين ولله في خلقه شؤون وحكم هي عبرة لمن اعتبر, وهذا تفضيل في الأمور الدنيوية أما الأمور الأخروية فلا يفضل أحد على أحد إلا بالتقوى والعمل الصالح (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) بل إن المرأة الصالحة التي تطيع ربها فتصلي فرضها وتصوم شهرها وتصون فرجها وتطيع بعلها يقال لها يوم القيامة:"ادخلي من أي أبواب الجنة الثمانية شئتِ"كما جاء في الصحيح ولم يُذكر ذلك للرجل، فالإسلام كرم المرأة وحفظ لها حقوقًا عظيمة, ومن ذلك كون الرجل قوّامًا عليها وذلك ليكون كالأسد الذي يحفظ عرينه، فتكون مصونة في بيتها مكفولة برزقها مكرمة عند ربها وعند أوليائه"خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي", وفي حكم العرب [ما أكرمهن إلا كريم ولا أهانهن إلا اللئيم] فمجال إكرام الله للمرأة وإعلائه شأنها لا يمكن حصره في هذه الورقات ويكفي من ذلك هذان الحديثين لو اعتبرنا.