الصفحة 70 من 105

أختي الكريمة: تأملي معي قول ابن كثير السابق: (وكان النفير العام بسبب أنه ترامى إلى أسماع المسلمين أن الروم يعدون على تخوم الجزيرة لغزو المدينة فكيف إذا دخل الكفار بلد المسلمين أفلا يكون النفير أولى؟) وقارني بين ما عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين ما يتحدث عنه مشايخ الوقت، وإنني أحذرك أن تنخدعي بقولهم: إن هؤلاء الأمريكان وحلفائهم الذين في الجزيرة - في بلادنا - هم معاهدون ثم من هو مشرع العهد ومن عقد العهد؟ فالمشرع طاغوت هيئة الأمم المتحدة وعاقد العهد الحكام المرتدون وغير ذلك من الأوصاف التي تثبت بطلان دعواهم ولو تنازلنا معهم وقلنا معاهدون فإن العهد يبطل بمجرد حملهم السلاح فكيف بمن جاء بعتاده العسكري يضرب به المسلمين في أفغانستان والعراق واعلمي أن قواعد الصليبيين العسكرية التي في الجزيرة هي عبارة عن قواعد خلفية آمنة للعدو تساند القواعد الأمامية التي في العراق وأفغانستان وقد صرح الحكام الخونة بذلك. وأما من يسمونهم من جند الطاغوت أبرياء ومسلمين لا يجوز قتلهم فيقال لهم: لماذا التعامي عن تحذيرات وإنذارات المجاهدين لهم التي ذكرت آنفًا، وزيادة على ذلك أقول: تأملي قول ابن تيمية في مجموع الفتاوى 28/ 537: (والسنة والإجماع متفقتان على أن الصائل المسلم إذا لم يندفع صوله إلا بالقتل قتل، وإن كان المال الذي يأخذه قيراطًا من دينار، ففي الصحيح "من قتل دون ماله فهو شهيد") فالذي يُقتل دفاعًا عن ماله فهو شهيد فكيف بالذي يدافع عن دينه ونفسه؟!.

تأملي قوله: (وإن كان المال الذي يأخذه قيراطًا من دينار .. ) فحكم الصائل على المال يُقتل فكيف بمن يصول على الأنفس ويطارد المجاهدين ويقعد لهم في كل طريق، ويا ليته ينتصر لنفسه فيبقى حكمه القصاص في الدنيا أو في الآخرة ولكن ينتصر للصليب ويحميه بكل ما أوتي من قوة فيا ويله من يوم العرض على الله ويوم اجتماع الخصوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت