الرجال، فإن التاريخ يمضي، والأجساد تبلى، وإنما تبقى المقامات التي يقومها العباد عند رب العباد، يحصيها الكرام الكاتبون، فسجّل اليوم موقفا مشرفا تنصر به دينك وأمتك.
الحق بالرجال الذين وصفهم الشاعر:
للمجد صاروا بها غُرا وأمجادا ... هم معشر أبدعوا في سيرهم طرقا
تزجى كما حاولوا في الجو إصعادا ... شقوا البحار وخاضوها على سفن
من كل جائلة تجتاب أنجادا ... جابوا الفيافى حتى ملهم قتب
عنها، وما أخلفوا للدأب ميعادا ... هبوا إلى المجد والدنيا تروادهم
كانوا على الدهر أجبالا وأطوادا ... إن صوب الدهر فيهم سهم كارثة
ساروا، ولو اجهدوا، للقطلب إجهادا ... أو قيل سيروا فما في الجد من وصب
ولا أبى عزمهم في السعي آسادا ... حتى إذا بلغوا القطبين ما وقفوا
مناهل المجد إصدارا وإيرادا ... هذي فضائلهم يا قوم فانتجعوا