فقلت لخاطري؛ صدقتَ، والحلّ إنما يكمن في تفجير نووي يوقظهم من سباتهم، يحدث صعقة هائلة، فيكون أوّل من يُصعق بها، فيُصرع، الملبّسون المخذّلون، فإذا سقطوا، نهضت الأمة فحطّمت أغلالها، وعلت عن كرسي الذلّ، الذي أُقعدت فيه، إلى عرش النصر المظفّر، والمجد المؤثل، فاستوت عليه.
وهاهو التفجير النووي قد استفتح القرن فانطلق، فانبعث من بين غبار زلزاله المدمر؛ أفواجُ المجاهدين، فانتثرثت دماؤهم ترسم طريق الخلاص، بريشة الاستشهاد، وانتشرت روحهم خلل الأمة، تصيح بها صيحة الإفاقة، فأحيت خلائق لا تحصى في مضمار الجهاد حثيثا تجري، وبدأت رياح التغيير تسري، وبدا نقع غبارها يلوح في الأفق، من جاكرتا إلى نواكشوط عبر أفغانستان والعراق وفلسطين والصومال، وبين هذه المحطات المباركة، وفيها؛ يجُند الرجال والنساء لمشروع التغيير العالمي كلّ يوم، وتسقط في كلّ ساعة حلقة من حلقات الرقّ، وتلتحم العزائم، وتهبّ بتباشير النصر النسائم.
وهذه الروح لن يردّها بإذن الله شيء حتى تصير إعصارا، يقلب عالي أنظمة الطواغيت سافلها، ويرمي قِوى الطغيان العالمي فيقطع حبائلها ...
بلغوا العلا والمجد فيهم سائرُ ... فالحقْ بركب النصر ويحك إنهم
لا فرقَ، يمضي الركبُ، أنت الخاسرُ ... إنْ كنتَ فيهم أو كان غيرُك راكبا