الصفحة 42 من 61

الثانية:

أن ألسنتهم مدلاة على صدورهم، لهثا لما يُلقى إليهم من فتات الدنيا، من أقذار أولئك الزعماء، فأعناقهم ملتوية تحت كراسي الكفرة، والفجرة، والظلمة، استجداء للمناصب والرتب، شحذا لما يلقى إليهم، مقابل فتاوى الترقيع، أو الصمت والبقاء في مناصب التلبيس الدينية التي تخدر عامة المسلمين.

الثالثة:

أن هؤلاء الأبالسة الإنسيّة إذا ارتقوا منبرا من منابر الدين، قلما أو ربما ينعدم أن تسمعهم ينطقون بهذه العناوين الشيطانية: الصليبية، الصهيونية، الإمبريالية الغربية، الإستعمار الجديد، الهيمنة الأمريكية، المخطط الأمريكي، المشروع الأمريكي، العدوان الأمريكي على أمتنا ... إلخ.

فإنْ فوجئ أحدهم بسؤال، أو اضطرّه شخص إلى ذكر هذا البلاء الأخطر على أمّتنا، وقد عمّها وطمّها، تجده يتنحنح، ويتبحلق، كأنما يتمزّق، ثم يتعتع لعلعا، ويتململ كأنهم دهمه الأخبثان معا، ثم ينطلق متهربًا بكلمات عامة، ثم يختم بأن يأتي بطامّة! نعوذ بالله من شر كل هامّة ولامّة!

وكلّما تدلّوا في ارتكاسة نفاقهم هذا؛ قلّ استعمالهم لهذين اللفظين، بينما تكاد تتقطع حناجرهم بالصياح عن أخطار وهمية:"الخوارج"، و"التكفيرية"، و"الفئة الضالة"، والسبب أنّ الأبالسة لا تذكر الشياطين، ولكنها تفرق من المجاهدين المصلحين ولهذا تحذّر منهم المسلمين!

وكل يميل إلى شكله كأنس الخنافس بالعقرب

الرابعة:

أنهّم وبينما الأمّة الإسلاميّة يضجّ أنينُها، وتتصاعد صيحاتها من جرائم الحملة الصهيوصليية في فلسطين، والمتحالفة مع العلاقمة المجوسية في العراق، تجد هؤلاء الأبالسة الأنسيّة في صمت القبور، كأنّما أُغشيت أفواههم أغلالا، وأقحمت في جحور، يتوارون فلا تشاهد منهم رمزًا، ولا ترى فيهم من أحدٍ، ولا تسمع له ركزًا، وإذا سقط صليبي أو صهيوني جاسوس خبيث، في بلاد المسلمين بيد المجاهدين، خرجوا من جحورهم مولولين، يتخللون بألسنتهم تخلل البقرة بلسانها، وتحوّلوا إلى أبطال البلاغة، وفرسان الكلام، فتبا لهم وسحقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت