الثامنة:
أنهم مستعدون لتمرير شعارات الجاهلية، ولو بتحريف أصل الدين، فقد شرعوا للنّاس تحت"دين الوطنية"الجاهلي، ولاءً ينازع ولاءَ المسلمين، وعصبيّةً بديلا عن أخوّة المؤمنين، وسموّا التحالف مع الصليبيّة لإحتلال بلاد المسلمين، وعونا لهم على المجاهدين؛"معاهدات المستأمنين"، وأباحوا أن يتولىّ الكفار ولاية ديار الإسلام، ولا مانع لديهم أن يبدّلوا كلّ دين الله تعالى، فإن وصلوا إلى حدّ يخشون من إنكشاف غشهم للمسلمين، أوعزوا إلى السلطة المنحرفة أن تمرر هي الكفر، حتى يصير أمرًا واقعًا، ريثما هم يشغلون الناس بخطر"الخوارج"و"التكفيريين"!
التاسعة:
أنّ كلّ وسيلة عندهم لإنكار المنكر على السلطة، حرامٌ في حرام، وكلّ وسيلة تراها السلطة تقمع الدعاة، وترهب القائمين بالقسط، الداعين إلى الخير، من الأمر المباح، بل مصلحة شرعيّة، وعين الحكمة المرضية!
العاشرة:
أنّ أرصدتهم أبدا تزيد، وجيوبهم من العطايا والهبات في مزيد! وأنباء ما يملكون من الأصول والعقار، طارت في الناس كلّ مطار، وخدودهم تبرق لمعانا من النعيم، وجلودهم أنعم من جلود الحريم، وإذا قيل لهم؛ كيف يحلّ لكم أخذ هذه وهي من أموال الأمّة تأخذونها كالرشوة؟! هزّ أحدهم مشلحه المذهب في تبختر، ثم مدّ شفتيه قليلا، ثم أمالها يمينا وشمالا في تقعّر، ثم قال: يقول علماؤنا لوليّ الأمر أن يخصّ من يشاء بالعطاء فيما يراه المصلحة!
تبا لكم ولعلماءكم الدجالين أعوان الظلمة ...
إذا رأى إبليس غرّة وجههم ولىّ وقال فديتُ من لا يفلح!
ألا والله؛ إن المصلحة كلّ المصلحة في التشريد بكم من خلفكم، وفضح قلوبكم المتعفنة، وإنزال الدرّة العمرية على رؤوسكم حتى يخرج ما فيها من النفاق، يا قايا المكانس، وخدام الصلبان والكنائس.
فاللهم إنا نعوذ بك من النفاق، والشقاق، وسوء الأخلاق، ونعوذ بوجهك أن تطبع على قلوبنا، أو تطمس على بصائرنا، أو تبتلينا بمثل ما ابتليت به القوم الضالين، اللهمّ طهّر