الصفحة 51 من 61

فلولا هذه العصابة المقاتلة التي وثبت لهذا الدين وثبة الليث الهصور، والتي تولاها الله تعالى، إذ تخلها عنها الأقرباء، وحاربها البعداء، تولاها الله تعالى فأيّدها بنصره، وأظهر بها آياته، وثبتها بالحق، لهدمت صروح الإسلام، ودُرست آثاره، ومحيت أمجاده.

ووالله الذي لا إله إلا هو، الذي رفع السموات بغير عمد، وأنزل الكتاب بالهدى والرشد؛ لن يوقف هذا الزحف الجهادي شيء حتى يعيد المعادلة الإسلامية إلى وضعها الصحيح، فتجعل عصبة الحق؛"متطلبات نظام الحكم"، استعمال"آلة الدولة"، لتحقيق"أهداف الأمة"، فتسخر قوة الأمة المادية، وروحها المعنوية، وتوجهها الحضاري، وقواها البشرية، نحو أهدافها، عبر نظام سياسي شرعي يوحدها، رجاله هم رجال الإسلام المجاهد، يقوم عليه حملة مشروع الأمة، لا يخضعون، لأهواء الكافرين، ولا ينضوون تحت مواثيق الطواغيت، ولا يردهم عن بلوغ هدف إعلاء كلمة الله تعالى شيء، إلا الموت، والموت طريقهم إلى هدفهم الأسمى.

وهذا التغيير قريب إن شاء الله تعالى، قريب من حيث لا يحتسب أحد، و الله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت