الصفحة 56 من 61

الإستبداد العسكري، والاستخباراتي، والسياسي هناك، والعبث بكل مقدرات العراق، لايتناقض أبدا مع المطالب الأمريكية لسوريا، لأنّ ما تفعله أمريكا يختلف دائما، وحتى لو لم تر - أيها الفرد العربي - الفرق، فاتهّم عقلك ولا تتّهم السياسة الأمريكيّة!

وإذا انتهت هذه الخطوة الثالثة والأخيرة من نظرية"التَنَك"يتحقق نجاح المشروع الأمريكي.

ويتضح ذلك جليّا إذا تجوّل الأمريكي في بلادنا، فنظر إلى الناس، فرآهم"علبا"من"تنك"تتحرك؛ تضربها وسائل الاعلام التي هي أبواق للمشروع الأمريكي فتردد الضرب بأعلى منها كالببغاء لكن بحماس أكبر! ويشكلّها هذا المشروع كما يشاء أن يشكلّها، ثمّ هي - كالتنك - لا تستحق أن تتحمّل إلا أتفه القضايا، وأخسّ الهمم، فيعلم حينئذ أن هذه النظريّة قد تم تطبيقها بأمانة تامة في بلادنا العربيّة!

أما من يدعو أمّتنا إلى أن تكون أمة القرآن، والحديد الذي فيه البأس الشديد؛ فإنّه من"الخوارج"، أو"التكفيريين"، أو"المتطرفين"، فالحديد لايصح أن يكون إلا للقوات المحتلة، وأما حقّ شعوب المنطقة فهو نظرية"التنك"فحسب.

فإنّا لله وإنّا إليه راجعون ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت