فهرس الكتاب
فرحمك الله أيها الشيخ المجاهد الصابر المحتسب الثابت؛ نحسبك ممن قال الله فيهم: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} .
أيها المسلمون، إن الشيخ عمر عبد الرحمن لم يُسجن لأنه كما يصفون المجاهدين إرهابيًا، فقد كان ضريرًا فلم يرفع سلاحه لا على أمريكا ولا غيرها، وإنما سُجن لأنه يقول كلمة الحق، سُجن لأنه عالِمٌ مسلمٌ، وهذا الذي يؤرّق اليهود والنصارى؛ العالِمُ المسلمُ الصادقُ الذي لا يخافُ في الله لومةَ لائمٍ، وهذا عينُ ما قاله الشيخ -رحمه الله- في وصيّته حيث قال:"وأمريكا تعملُ على تصفية العلماء القائلين للحقِّ في كُلِّ مكان".
إن الشيخ عمر بن عبد الرحمن العالم المسلم حكمت عليه أمريكا الكافِرة بالسجن لمدة 275 عامًا، قضى منها 24 عامًا في زنزانةٍ انفرادية والتي عاملوه فيها أشدّ المعاملة ولم يراعوا عمره الذي قارب الثمانين عامًا ولا حالته الصحية، فقد كان مصابًا بأمراضٍ عديدة -رحمه الله- منها سرطان البنكرياس والسُّكَّرِيّ والروماتيزم والصّداع المزمن وزادت أمراضه في السجن وكان منها أمراض القلب والضغط وعدم القدرة على الحركة إلا على كرسيّ متحرّك؛ وقد أُخبرنا أنه أُصيب كذلك بفقدان حاسّة الطعم والسمع وغير ذلك من الأمراض والأسقام، رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته.
أيها المسلمون، لقد سعى المجاهدون في تخليص الشيخ الضرير القعيد لأكثر من مرة، ولكن الأمريكان لم يكونوا ليستجيبوا لإخراج هذا العالم الجليل. وفي جزيرة العرب قام المجاهدون باختطاف أمريكي ولم يطالبوا إلا بالشيخ القعيد الضرير والأخت المبتلاة دكتورة الأعصاب الباكستانية التي خذلناها جميعًا: عافية صديقي -فرّج الله عنها- التي اختطفها النصارى الأمريكان من وسط أرضها من مطار كراتشي وهي تمشي مع أطفالها والتي فقدت فيما بعد عقلها مما أصابها من النصارى الأمريكان في التحقيقات.